مع تكثيف الجهود للتخطيط لإعادة إعمار غزة التي مزقتها الحرب بعد حربٍ شاقة استمرت عامين، صرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لوكالة “أسوشيتد برس” بأنه تم اختيار 15 تكنوقراطيا فلسطينيا لإدارة غزة بعد الحرب، وقال إن إسرائيل فحصت أسماءهم بالفعل، دون الكشف عنها.
وقال: “نحن بحاجة إلى نشرهم لرعاية الحياة اليومية لسكان غزة، وينبغي أن يدعم مجلس السلام ويشرف على تدفق التمويل والأموال التي ستأتي لإعادة إعمار غزة”، في إشارة إلى المجلس الذي سيحكم غزة ويرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال عبد العاطي، قبيل القمة العالمية حول مستقبل غزة التي عُقدت في شرم الشيخ المصرية، إن اللجنة المكونة من 15 عضوا وقد حظيت بالفعل بموافقة جميع الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حماس، وأضاف أن أعضاء حماس رحبوا بخطة ترامب. وزعم عبد العاطي أن “ليس لهم دور في الفترة الانتقالية. إنهم ملتزمون بذلك. ولذلك يعملون على تشكيل لجنة إدارية فلسطينية تُنشر لرعاية الحياة اليومية لسكان غزة”.
وأضاف عبد العاطي أن على إسرائيل، من جانبها، الالتزام بالانسحاب من غزة، والسماح بتدفق المساعدات، ونشر اللجنة الإدارية على الأرض لضمان أمن المدنيين. وأكد على ضرورة وفاء حماس بالتزاماتها.
في غضون ذلك، صرح مسؤول في الأمم المتحدة يوم الثلاثاء بأن الدول الأوروبية والعربية وكندا والولايات المتحدة تبدو مستعدة للمساهمة في المبلغ المقدر بـ 70 مليار دولار اللازم لإعادة إعمار غزة.
وقال جاكو سيليرز، المسؤول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن الحرب التي بدأتها حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بهجوم الحركة على إسرائيل، خلّفت ما لا يقل عن 55 مليون طن من الأنقاض، وإنّ تعافي غزة بالكامل قد يستغرق عقودا.
وقال في مؤتمر صحفي: “لقد سمعنا أخبارا إيجابية للغاية من عدد من شركائنا، بمن فيهم الشركاء الأوروبيون وكندا”، بشأن استعدادهم للمساعدة، مضيفا أن هناك مناقشات أيضا مع الولايات المتحدة، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة، عاد عدد كبير من الفلسطينيين إلى أنقاض منازلهم في القطاع الساحلي.
حول القصف الإسرائيلي مساحات شاسعة من غزة إلى أرض قاحلة على مدى عامين، حيث أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه أزال بالفعل حوالي 81 ألف طن من الأنقاض من قطاع غزة، ويواصل العمل.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء إنه سيسعى للحصول على دعم من دول الخليج والولايات المتحدة وأوروبا لإعادة إعمار غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الجديد، وأعرب عن اعتقاده بأن تمويل المشاريع سيُقدم بسرعة.
وفي حديثه للصحفيين على متن رحلة العودة من شرم الشيخ، زعم أردوغان أن سجل إسرائيل “الضعيف” في الالتزام بوقف إطلاق النار يعني أن على الولايات المتحدة وغيرها من الدول الالتزام به بحذر.
وقال أردوغان، وفقا لنص نشره مكتبه يوم الثلاثاء: “أعتقد أن الدعم المالي الكبير سيُقدم بسرعة” لمشاريع إعادة الإعمار التي طورتها منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، وأضاف: “نسعى للحصول على دعم من دول الخليج والولايات المتحدة والدول الأوروبية. الانطباعات الأولية واعدة”.
وتعهد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، الذي حضر أيضا قمة شرم الشيخ، بدعم الاتحاد لإعادة بناء البنية التحتية لكرة القدم في غزة كجزء من جهود إعادة الإعمار الأوسع نطاقا بعد الحرب.
وقال إنفانتينو يوم الثلاثاء بعد توقيع وثيقة تحدد خطط الاستقرار الإقليمي وإعادة الإعمار: “من المهم حقا بالنسبة للفيفا أن تكون هنا لدعم ومساعدة وضمان نجاح عملية السلام هذه”.. وقال رئيس الفيفا إن منظمته ستساعد في إعادة إحياء كرة القدم في غزة والأراضي الفلسطينية، بما في ذلك إعادة بناء المرافق التي دُمرت خلال الحرب على غزة، وإنشاء صندوق لدعم الملاعب الجديدة وبرامج الشباب.
وقال: “يتمثل دور كرة القدم في الدعم والتوحيد ومنح الأمل. سنساعد في إعادة بناء جميع مرافق كرة القدم في غزة، ونعيد توحيد كرة القدم مع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، ونخلق فرصًا للأطفال من خلال اللعبة”.. وأضاف إنفانتينو أن الفيفا ستساهم في توفير ملاعب صغيرة و”ساحات الفيفا”، وستدعو شركاء آخرين للانضمام إلى هذا الجهد، قائلاً: “كرة القدم تمنح الأمل للأطفال، وهي في غاية الأهمية”.
