بعد الحيثيات والمقدمات السابقة:
- إلغاء معاهدة كامب ديفيد . الاتفاق الاطارى الذى عقد فى واشنطن عام 1978 بين مصر والكيان الاسرائيلى والولايات المتحدة ثم معاهدة السلام بين مصر واسرائيل عام 1979 .
- الإلغاء لايعنى إعلان الحرب ولكن إلغاء أى معاهدة يعنى إلغاء الالتزام بما فيها من إلتزامات ومن ذلك إلغاء التطبيع . والعودة للحالة السابقة : هدنة رودس لوقف إطلاق النار .
- لايمكن التعايش وإقامة علاقات طبيعية مع دولة-كيان تقوم بالإبادة الجماعية لأشقائنا العرب الفلسطينيين وتعتدى بشكل متواصل على مختلف البلاد العربية والاسلامية : لبنان وسوريا والعراق وإيران واليمن . وتعلن إعادة ضم الأراضى الفلسطينية المحتلة عام 1967 . غزة والضفة الغربية . وتواصل احتلال الجولان ثم تتوسع فى احتلال أكثر من 3 محافظات سورية . وتواصل قصف سوريا وتقصف العراق أحيانا بالتعاون مع أمريكا . وهى تواصل احتلال مناطق فى جنوب لبنان وتقصف الأراضى اللبنانية بلا ضابط أو رابط وبدون أن تتعرض لأى هجوم . كما هو الحال فى سوريا فلم تتعرض لأى هجوم منها . وهى تنوى مد ممر داود للتواصل مع المناطق الكردية فى شمال شرق سوريا وحدود العراق . وهى تحصل على تأييد كامل وشامل فى كل هذه الأعمال من الولايات المتحدة مع جسر جوى بحرى لمدها بكل احتياجاتها العسكرية .
- اسرائيل فى فترة السلام المزعوم مع مصر أغرقت سيناء بالدولارات المزيفة والإيدز والأسلحة والمخدرات وأيدت عناصر الارهاب و كانت الكارثة الكبرى فى التطبيع الزراعى حيث أغرقت البلاد بالسرطان وأمراض الكبد والفشل الكلوى من خلال البذور المهندسة وراثيا والمبيدات والهرمونات بالرش ، وأضرت عمدا بزراعات النخيل و إنتاج عسل النحل . وقد أدى التطبيع الزراعى بإشراف الولايات المتحدة إلى ضياع كل السلالات المصرية للنباتات . واعترف فيديو حكومى مصرى أخيرا بأن 98 % من بذور وتقاوى المزروعات المصرية مستوردة من الخارج . وهذه كارثة عظمى للزراعة المصرية وللصحة المصرية وللاستقلال المصرى .
- نحن نؤمن بضرورة تحرير كل فلسطين من النهر للبحر ولكن ندرك أن هذا سيتم عبر مراحل لاستعادة فلسطين بالتدريج كما فقدناها بالتدريج . وبالفعل كانت غزة قد تحررت ولكن تجرى محاولة احتلالها من جديد الآن .
- يمكن أن نقبل حل الدولتين : اسرائيل وفلسطين وأن تكون الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطينى المحتل عام 1967 وعاصمتها القدس . ولكن اسرائيل هى التى ترفض بإصرار وأصدرت قرارا من الكنيست بعدم إقامة أى دولة فلسطينية .
- الحل البديل الآخر هو إقامة دولة ديموقراطية على كامل التراب الفلسطينى تضم المسلمين والمسيحيين واليهود مع حق العودة لكل الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم . والكيان الاسرائيلى يرفض بالتأكيد هذا الحل .
- لذلك ليس أمامنا من خيار سوى تأييد المقاومة الفلسطينية حتى تحرير فلسطين .. وعند تحقيق الانتصار فإن العرب يخيرون اليهود بين البقاء كمواطنين فى فلسطين أو السفر إلى بلادهم الأصلية .
- نطالب بالعودة لنظم المقاطعة العربية السابقة وتفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك التى تلزم البلاد العربية بالدفاع عن بعضها بعضا إذا تعرض أى بلد عربى لعدوان خارجى .
- وقف شتى العلاقات الاقتصادية والعسكرية مع الولايات المتحدة . وقف تلقى المعونات والقروض منها ومن كل الغرب . ووقف تلقى المعونات والقروض من أى طرف خارجى ..
وهذا يعنى وقف تلقى المعونة العسكرية والأسلحة الأمريكية المجانية التى تستهدف إضعاف الجيش المصرى وجعله غير قادر على مواجهة العدو الأساسى المفترض وهو الحليف الأساسى لأمريكا فى المنطقة .
ونفرق بين الشعوب الغربية والأنظمة فقد أبلت هذه الشعوب بلاء حسنا فى التضامن مع قضايا أمتنا العادلة خاصة فى فلسطين . ويتعين تأسيس تحالفات ومنظمات شعبية مشتركة مع هذه الشعوب الحرة فى بلاد الغرب وشتى أنحاء العالم .
- وإزاء تعرض بلادنا للتهديدات المتواصلة من الدول الاستعمارية وركائزها الاقليمية فإنه يتعين علينا إيلاء أولوية قصوى للتصنيع الحربى والاعتماد الكامل على التسليح الوطنى ، وأن يتم التعاون مع البلاد العربية والاسلامية أولا فى هذا المضمار وعلى راسها الآن : إيران وتركيا وباكستان واليمن والجزائر . وأن يتم سد ثغرات تسليح جيشنا مؤقتا وحتى نستكمل خطة التصنيع الوطنى الكاملة من الدول الصديقة : وعلى رأسها روسيا والصين وكوريا الشمالية . ولدواعى الأمن القومى لا يجوز شراء الأسلحة من الدول الغربية ولا التعاون معها فى مجال التصنيع الحربى .
- وبناء عليه وترتيبا على ذلك فإن أولويات علاقاتنا الخارجية ومن ثم مختلف مجالات التعاون الاقتصادى والثقافى والعلمى والتعليمى والتكنولوجى تكون بعد العرب والمسلمين مع حلف الشرق الذى يتزعمه الثنائى : الصين وروسيا من خلال عضويتنا فى البريكس أو من خارج البريكس .. وبلدان تجمع شنغهاى وبلدان جنوب شرقى آسيا الآسيان وسائر الدول الآسيوية وبلدان افريقيا وأمريكا اللاتينية .
- ولا يتم التعاون مع البلدان الغربية إلا تلك التى لا تشارك فى العدوان على أى دولة عربية أو اسلامية أو أى دولة من عالم الشرق والجنوب .
- لابد من التعامل بجدية وبأولوية قصوى فى مجال تفعيل منظمات التعاون الاقتصادى العربية التى تمت صياغتها على الورق منذ عشرات السنين دون أى تنفيذ حقيقى وعلى رأسها السوق العربى المشترك التى تتجه لخفض الجمارك وخلق سوق عربى حر ، وحرية انتقال مختلف عناصر الانتاج : العمل – رأس المال – المواد الخام والسلع الوسيطة والخدمات . كذلك كل المجالات المتصلة بها والتى أشرنا إليها : التعاون العلمى والتكنولوجى والتعليمى والثقافى . والقيام بثورة مواصلات من خلال شبكة سكة حديد تربط الوطن العربى وطرق سريعة ونقل بحرى وجوى . من أهم أسباب تخلفنا أننا التجمع الوحيد غير المنظم فى العالم لا يأتى بعدنا فى القاع إلا افريقيا . وكذلك يتعين إلغاء مايسمى تأشيرات الدخول الفيزا المسبقة بين البلاد العربية مع مراعاة الحالات الأمنية . وتسهيل الاقامة مع مراعاة ظروف العمل والتعليم . وأن تكون كل هذه الأمور مباحة عموما وتقيد ببعض الضوابط التى تختلف من بلد لآخر . وهكذا كانت الأمور عبر التاريخ .
- وما ينطبق على الدائرة العربية يمكن أن يمتد إلى الدائرة الاسلامية فى مجال السوق المشتركة وغيرها مما سبق . وبمعايير أكثر ضبطا يمتد الأمر إلى الدائرة الافريقية.
- يجب تعميم القاعدة التى بدأ البريكس فى تطبيقها وهى التعامل مع مختلف البلدان بالعملات المحلية .. ولا يتم التعامل بالدولار واليورو إلا مع أمريكا وأوروبا إذا كان هناك مجال للتعاون معهما . هذه السياسة تيسر التعاملات الخارجية بعيدا عن التبعية للدولار ، وهى مشكلة عامة تعانى منها مختلف الدول العربية خاصة غير البترولية . وهذا الأمر يؤدى إلى رفع قيمة وأهمية العملات المحلية . والمسألة تتعلق بالإرادة السياسية والقدرة على مواجهة الترهيب الأمريكى ، لأنه لا توجد أى ضرورة اقتصادية لاستخدام الدولار كوسيط فى التعامل بين مصر وبلد عربى أو اسلامى . أو بين مصر وروسيا أو الصين أو الهند .
- ويؤدى ذلك إلى تحرير المصارف العربية من الهيمنة الأمريكية والغربية وتحرير السياسة المالية فى مجال الفائدة وأسواق الأوراق المالية حيث يتحكم الغرب فى العالم من خلالها رغم تراجع قواه ونسبته المئوية من الانتاج العالمى .
- التعاون العربى فى مجال التصنيع وقد حدثت منه بعض التجارب السابقة : هيئة التصنيع العربى لابد أن يفضى إلى تأسيس نوع من الناتو العربى أى تفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك التى لم يتم الالتزام بها أبدا رغم إبرامها عام 1950 . يتعين تأسيس نوع من الحلف العسكرى حيث يمكن أن تكون هناك قوات مشتركة وقواعد مشتركة وفقا للمهام والتحديات والمخاطر .
- فى إطار السياسة الدولية يتعين على مصر والدول العربية عدم الالتزام بأى قرارات جائرة تصدر عن الأمم المتحدة كتلك القرارات التى فرضت من قبل وتتضمن معاقبة بلاد عربية أو اسلامية : ليبيا – العراق – سوريا – إيران .
- لابد من الاعتراف الفورى والذى تأخر بحكومة أفغانستان وإقامة علاقات طبيعية بل وعلاقات تعاون معها ، ومطالبة البلاد العربية والاسلامية وشتى دول العالم بذلك .
