ذكرت مصادر فلسطينية خاصة، مساء أمس الثلاثاء، أن وفدا قياديا رفيع المستوى من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، سيلتقي اليوم، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في العاصمة التركية أنقرة، بعد إقرار مجلس الأمن الدولي المشروع الأميركي، المتعلق بقطاع غزة.
وقالت المصادر صحفية إن اللقاء جاء بناء على رغبة أمريكية، للحوار المباشر حول مستقبل القطاع والبدء بالمرحلة التالية، وبحسب المصادر، فإن اللافت أن اللقاء يعقد في أنقرة لأول مرة، بعد أن كانت اللقاءات السابقة، عقدت في الدوحة والقاهرة، وهو ما يشير إلى الدور السياسي المتنامي الذي بدأت تركيا تلعبه في الملف الفلسطيني، ما يثير حساسية رئيس وزراء الاحتلال “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، الذي ينظر بقلق شديد، إزاء الدور التركي.
ويرى نتنياهو، الدور التركي منحازا لحركة “حماس”، ويزيد من حساسيته، تجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته، لطلبه المتمثل بتحييد تركيا عن التدخل في هذا الملف، خاصة بعد قرارها إعلان قائمة مطلوبين، بتهم الإبادة الجماعية في غزة، يأتي في مقدّمتها، نتنياهو وكبار القادة السياسيين والعسكريين.
وفي وقت سابق فجر الثلاثاء، صوّت مجلس الأمن الدولي، لصالح قرار أميركي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، التي تتضمن نشر قوة دولية ومسارا نحو “إقامة دولة فلسطينية”.
وحاز القرار على 13 صوتا مؤيدا من بين أعضاء المجلس، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت دون استخدام حق النقض، ووصف السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، القرار بأنه “تاريخي وبناء”، معتبرا أن الخطوة تأتي في إطار متابعة جهود وقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ عامين.
وكانت الولايات المتحدة أطلقت الأسبوع الماضي مفاوضات داخل مجلس الأمن حول نص القرار، في محاولة لدعم خطة ترامب وتهيئة الظروف لنشر قوة دولية في غزة وتعزيز مسار السلام.
وخلفت حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي غربي في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 أكثر من 69 ألف شهيد وما يزيد على 170 ألف جريح، معظمهم نساء وأطفال، ودمار أكثر من 90% من مباني القطاع.
ولا تزال قوات الاحتلال تواصل قصفها لقطاع غزة ونسفها لما تبقى من مساكنه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل له في العاشر من الشهر الماضي، مما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى الفلسطينيين، فضلا عن تقييد إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية.
