انتقد متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية قرار “إسرائيل” تأخير الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة بحجة وجود جثتين لإسرائيليين في قطاع غزة.
وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في تصريحات إعلامية، اليوم الأحد، “لا نعتقد أنه ينبغي السماح لإسرائيل بعرقلة تنفيذ الاتفاق بسبب هاتين الجثتين”.. ولفت إلى أن الجانب الفلسطيني يعمل على استعادة الجثتين؛ واستباق أي ذرائع إسرائيلية، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية قضية الجثتين المتبقيتين.
وأشار الأنصاري إلى أن المسعى الحالي لقطر وشركائها في المنطقة هو الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية، وبالتالي تحقيق سلام مستدام يُنهي حالة الحرب في قطاع غزة بشكل شامل، وأكد أن أي تطبيع محتمل بين الدوحة و”تل أبيب” لن يتم إلا في إطار حل شامل للقضية الفلسطينية.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، نقلت قبل أيام، -عن مصادر أمنية- أن واشنطن تضغط للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، حتى قبل استعادة جميع جثث الأسرى الإسرائيليين، فيما قال موقع /واللا/ العبري عن مصدر أمني: “إسرائيل أخبرت الأمريكيين أنها لن تبحث الانتقال للمرحلة الثانية قبل إعادة كل جثث المخطوفين”.
وتنص بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار على انتقال إدارة غزة إلى سلطة انتقالية، وانتشار قوة استقرار دولية في القطاع، واستكمال انسحاب الجيش الإسرائيلي من الخط الأصفر، ونزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.
وأعادت المقاومة الفلسطينية 26 جثة لأسرى من أصل 28 لا تزال في قطاع غزة، وفق بنود الاتفاق الذي أبرم بضغط أميركي، فيما أطلقت “إسرائيل” أكثر من ألفي معتقل فلسطيني من سجونها، وأعادت جثث مئات الفلسطينيين إلى غزة، وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع.
يذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
