كشف نقيب المهندسين في قطاع غزة، شادي أبو زناد، عن إطلاق مبادرة هي الأولى من نوعها، تهدف إلى تقديم المشورة الفنية للمواطنين لفحص منازلهم المتضررة أو الآيلة للسقوط، في أعقاب انهيار عدد من المباني مؤخرًا نتيجة المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع.
وأوضح أبو زناد، في تصريحاتً صحفية أن المبادرة تسعى إلى توفير طواقم فنية متخصصة تضم مهندسين وأصحاب خبرات واختصاصات متعددة، للقيام بفحص المباني المتضررة ميدانيًا، وتقييم مدى سلامتها الإنشائية، وتقديم التوصيات الفنية اللازمة لضمان سلامة المواطنين ومنع وقوع كوارث محتملة.
وأشار إلى أن إطلاق المبادرة يأتي في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، وما يرافقها من ضعف الإمكانيات وصعوبة تحمّل تكاليف الفحص الهندسي، بحسب قدس برس.
وأكد أبو زناد أن النقابة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز الوعي الهندسي لدى المواطنين، وتقديم الدعم الفني المجاني قدر المستطاع، لا سيما للأسر غير القادرة على تحمّل نفقات الفحوصات الهندسية المتخصصة، كما أعلن أنه سيتم نشر رابط خاص بالمبادرة، يتضمن أرقامًا للتواصل المباشر مع الطواقم الهندسية المختصة، لتقديم المشورة الفنية والإرشادات اللازمة، والإجابة عن استفسارات المواطنين المتعلقة بسلامة المباني المتضررة.
يُذكر أن الدفاع المدني في قطاع غزة أعلن في وقت سابق أن 17 مبنى انهارت بشكل كامل جراء المنخفض الجوي، بعضها كان يؤوي نازحين، فيما تضرر نحو 90 مبنى آخر بأضرار متفاوتة، ما أسفر عن وقوع وفيات وإصابات خطيرة.
ويأتي ذلك في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن سقوط مئات آلاف الضحايا بين شهيد وجريح، إضافة إلى آلاف المفقودين وموجات نزوح واسعة، ودمار شامل طال معظم مدن ومناطق القطاع.
