صنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب 3 فروع لجماعة الإخوان في الشرق الأوسط منظمات إرهابية، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها، أمس الثلاثاء، وأعلنت وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان عن هذه الإجراءات ضد فروع الإخوان في لبنان والأردن ومصر، التي قالتا إنها “تشكل خطرا على الولايات المتحدة ومصالحها”.
وصنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني منظمة إرهابية أجنبية، وهو أشد التصنيفات، مما يجعل تقديم الدعم المادي للجماعة جريمة جنائية، أما الفرعان الأردني والمصري، فقد أدرجتهما وزارة الخزانة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة خصيصا، وذلك لدعمهما حركة حماس.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن هذه الخطوة تمثل بداية “جهد مستدام لتجفيف منابع العنف وعدم الاستقرار المرتبط بفروع الإخوان المسلمين أينما وجدت”، مؤكدا أن الولايات المتحدة “ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لمنع هذه الفروع من الحصول على الموارد أو دعم الإرهاب”.
وجاء القرار تنفيذا لأمر وقعه ترامب العام الماضي، كلف فيه وزارتي الخارجية والخزانة بتحديد أفضل السبل القانونية لفرض عقوبات على فروع التنظيم، التي تقول واشنطن إنها تنخرط في أو تدعم أنشطة تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وكان الأمر التنفيذي قد أشار إلى أن جناحا من الإخوان في لبنان أطلق صواريخ على إسرائيل، عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، بينما اتهم قادة في التنظيم بالأردن بتقديم دعم مباشر للحركة.
ويعيد هذا القرار إلى الواجهة نقاشا قديما، إذ سبق لترامب أن درس تصنيف التنظيم ككل منظمة إرهابية خلال ولايته الأولى عام 2019، قبل أن تتجدد الضغوط السياسية خلال ولايته الحالية لاتخاذ خطوات أكثر صرامة.
ومصر ترحب
رحبت جمهورية مصر العربية بإعلان الولايات المتحدة عن إدراج تنظيم “الإخوان المسلمين” في مصر “ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص SDGT” ، يوم الثلاثاء، واعتبرته خطوة فارقة تعكس خطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وثمنت مصر الجهود التي تضطلع بها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب” في مكافحة الإرهاب الدولي والتصدي للتنظيمات الإرهابية، بما يتوافق بشكل كامل مع موقف مصر الثابت تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، والتي تصنفها كمنظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما عانت منه مصر ودول المنطقة على مدار عقود ، شهدت خلالها ارتکاب هذه الجماعة الإرهابية لجرائم وأعمال عنف، استهدفت فيها أبناء الشعب المصري من الشرطة والقوات والمدنيين، في محاولة ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقراره.
وأكدت مصر أن هذا التصنيف الأمريكي الأخير يعكس صواب ووجاهة الموقف المصري الحازم من جماعة الإخوان الإرهابية الذي تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو 2013 المجيدة، دفاعًا عن إرادة الشعب المصري وصونًا لمؤسسات الدولة الوطنية، إذ سعى التنظيم الإرهابي إلى اختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة. كما تشدد مصر على أن ما قدمته من تضحيات جسيمة في سبيل مكافحة الإرهاب، يعكس التزام الدولة الراسخ بمواجهة الفكر المتطرف والعنف في سبيل حماية الأمن الوطني ومقدرات الدولة المصرية.
وشددت مصر على حرصها على مواصلة جهودها لتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية والتصدي لكافة التنظيمات المتطرفة التي تهدد السلم والأمن الدوليين، وتجدد التزامها بمواصلة العمل والتنسيق مع الشركاء الدوليين من أجل مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه في كل مكان ، دفاعاً عن مصالح وأمن واستقرار مصر والمنطقة والعالم بأسره.
