إصابة 3 من جنود الاحتلال خلال مواجهات مع الحريديم

اندلعت مواجهات عنيفة، مساء أمس الأحد، بين عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي ومتظاهرين من “الحريديم” في مدينة بني براك داخل الأراضي المحتلة عام 1948، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة واعتقال 23 شخصًا.

وأفادت القناة 15 الإسرائيلية، نقلًا عن الشرطة، بأن الإصابات وقعت خلال محاولات تفريق المحتجين، الذين يُشتبه بتورطهم في “الإخلال بالنظام العام والاعتداء على أفراد الشرطة”، وفق بيان رسمي.

وأوضحت الشرطة أن بعض المشاركين في الاحتجاجات أقدموا على قلب دورية وإضرام النار في دراجة نارية تابعة لها، إضافة إلى إلقاء حاويات قمامة باتجاه مسار إحدى الدوريات، ما ألحق أضرارًا مادية بالممتلكات. وأكدت أن قوات كبيرة دفعت بها إلى شارع “حغاي” تعمل على استعادة النظام باستخدام وسائل مختلفة.

وبيّنت أن التوتر تصاعد عقب تجمهر محتجين حول مجندتين وصلتا إلى الموقع في إطار “نشاط ذي طابع اجتماعي ضمن مهامهما”، مشيرة إلى أنه تم إخلاؤهما من المكان. في المقابل، ذكرت مصادر إسرائيلية أن المجندتين تتبعان للشرطة العسكرية وكانتا تعتزمان اعتقال طلاب من معاهد دينية، الأمر الذي ساهم في اتساع رقعة الاحتجاج.

وتتواصل احتجاجات “الحريديم” منذ أشهر في مدن عدة، من بينها بني براك، رفضًا لسياسات التجنيد الإلزامي في الجيش الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد حملات اعتقال شبان امتنعوا عن الالتحاق بالخدمة العسكرية.

ويُقدَّر أن “الحريديم” يشكلون نحو 13% من سكان إسرائيل، ويتمسكون برفض الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة والحفاظ على نمط حياتهم الديني، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم.

وعلى مدى عقود، اعتمد كثير منهم على تأجيلات متكررة للخدمة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية حتى بلوغ سن الإعفاء، الذي يبلغ حاليًا 26 عامًا. ويأتي الجدل المتجدد حول تجنيدهم في ظل ما تصفه تقارير إسرائيلية بنقص ملحوظ في أعداد الجنود، على خلفية الحرب المتواصلة على غزة والتصعيد على الجبهة اللبنانية، وما خلّفه ذلك من قتلى وجرحى في صفوف الجيش.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading