حذر محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “يديعوت أحرونوت” رون بن يشاي من تضرر “الصمود الوطني” لدى الإسرائيليين نتيجة شعارات السياسيين الفارغة والمعلومات غير الواقعية حول الحرب المستمرة ضد إيران وحزب الله.
وأشار بن يشاي، في مقالة نشرتها “يديعوت”، مساء اليوم السبت، إلى أن معظم سكان الشمال بلا ملاجئ محمية، وأن بطء إعادة إعمار المناطق المتضررة يزيد من شعور العجز والإحباط لدى الجمهور، وأضاف أن الشعارات المبالغ فيها حول “انتصار كامل” و”إزالة التهديد للأجيال” تخلق توقعات غير واقعية، وعندما لا تتحقق، تتعمق خيبة الأمل وفقدان الثقة بالقيادة المدنية والعسكرية.
وأكد أن الحرب الحالية لا تقاتل فيها إسرائيل جيوشاً نظامية، بل جماعات “إرهابية” مدعومة من إيران، وأن النجاح لن يقاس فقط بتدمير صواريخ ومنصات إطلاق، بل بقدرة النظام الإيراني وأذرعه على استعادة قدراتهم بعد الضربات، مشيراً إلى أن التركيز الحالي على إيران والشراكة مع الولايات المتحدة يمنع تنفيذ عمليات برية واسعة في لبنان حالياً.
وأشار بن يشاي إلى أن استمرار الحرب واختبارات الصمود الوطني ستكشف مدى قدرة إسرائيل على حماية المدنيين والحفاظ على تماسك المجتمع في مواجهة تهديدات مستمرة ومتطورة.
ويدخل العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران يومه الـ15 على وقع تصعيد لافت وهجمات مكثفة من شتى الأطراف، فقد شن الحرس الثوري الإيراني موجة هجمات متتالية هزت مواقع إسرائيلية عديدة، بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه هاجم أكثر من 150 هدفا في مناطق عدة بإيران.
ونقلت وكالة تسنيم عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنه نفذ ليل الجمعة “الهجوم الأكثر قوة على إسرائيل منذ بدء الحرب”. وأعلن مقر خاتم الأنبياء أن هجماته استهدفت مواقع عسكرية وأخرى لإقامة قادة إسرائيليين، فضلا عن أهداف في مدن عديدة من بينها تل أبيب وحيفا وقيسارية، وامتدت الحرب لتشمل هجمات إيرانية على مواقع قالت إنها مواقع أمريكية في دول الخليج، وكذلك امتدت لتشمل العراق ولبنان.
