الأمم المتحدة ترفض إنشاء جيش الاحتلال لمناطق عازلة بلبنان

أكدت الأمم المتحدة رفضها القاطع لأي خطوات أحادية تمس السيادة اللبنانية، وعلى رأسها إنشاء مناطق عازلة، محذّرة في الوقت ذاته من تداعيات خطيرة للتصعيد العسكري المتواصل في المنطقة على المستويين الاقتصادي والإنساني عالميًا.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، إن موقف المنظمة “واضح وحازم” بضرورة وقف الحرب في أسرع وقت، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام بميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر الاعتداءات بين الدول.

تحذيرات من كلفة اقتصادية عالمية

وحذّرت الأمم المتحدة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة في المنطقة، تتراوح بين 3.5% و6% من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى دفع نحو 4 ملايين شخص إلى دائرة الفقر.

كما نبّهت إلى تداعيات محتملة على الأمن الغذائي العالمي، في ظل تعطل سلاسل التوريد وتراجع تصدير الأسمدة، بالتوازي مع ارتفاع أسعار الوقود، ما ينذر بموجات تضخم ونقص في الإنتاج الغذائي خلال الأشهر المقبلة.

رفض المساس بالسيادة اللبنانية

وفيما يتعلق بلبنان، شدد حق على أنه “لا يحق لإسرائيل انتهاك السيادة اللبنانية أو إنشاء مناطق عازلة”، مؤكدًا أن الحل يكمن في تطبيق القرار الدولي قرار مجلس الأمن 1701 واحترام الخط الأزرق.

وأوضح أن الأمم المتحدة تعمل على دعم الحكومة اللبنانية لتكون الجهة الوحيدة المسيطرة على السلاح داخل أراضيها، مشيرًا إلى أن عودة النازحين، الذين يتجاوز عددهم 1.1 مليون شخص، تتطلب وقفًا فوريًا لإطلاق النار.

حماية قوات “اليونيفيل”

وفي سياق متصل، أكد المسؤول الأممي أن قوات قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) تتمتع بحماية كاملة بموجب القانون الدولي، مشددًا على ضرورة عدم استهدافها من أي طرف، في أعقاب مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين مؤخرًا، حيث لا تزال التحقيقات جارية.

واختتم حق بالإشارة إلى أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يقود جهودًا دبلوماسية مكثفة، عبر مبعوثه الخاص جان أرنو، للتواصل مع عدد من الدول، بهدف احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد شامل يصعب السيطرة عليه.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة