أقر الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، بمقتل الجندي “الرقيب أول (احتياط) ليدور بورات”، في جنوب لبنان، هو الثاني خلال أقل من 12 ساعة، وبهذا يرتفع العدد الإجمالي للجنود القتلى في لبنان إلى 15 بحسب الإحصاءات الرسمية، والجندي الأخير هو الثاني الذي يقتل في جنوب لبنان منذ الهدنة مع حزب الله.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن بورات، الذي كان ينتمي إلى الكتيبة 7106 التابعة للواء الإقليمي 769، قتل جراء اصطدام مركبة هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي بعبوة ناسفة زرعها حزب الله في المنطقة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الانفجار أسفر عن إصابة عدد من الجنود القريبين من موقع الحادث، بينهم جندي بجروح خطيرة وأربعة بجروح متوسطة وأربعة آخرون بجروح طفيفة، وكان الجيش الإسرائيلي أعلن مساء السبت، مقتل أحد ضباطه برتبة رائد احتياط وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متوسطة خلال معركة في جنوب لبنان، رغم سريان الهدنة.
وعلى الصعيد نفسه فقد أكّد الأمين العامّ لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أمس السبت، أنّ الميدان أثبت أنه صاحب الكلمة الفصل، وأنّ السياسة الناجحة هي التي تستفيد من نتائجه كمصدر قوة لإرغام العدو الإسرائيلي على الإذعان، بما يحقّق حقوق لبنان ومواطنيه في أرضهم وسيادتهم، ضمن إطار وطني تعاوني يمنع الفتنة واستغلال الخارج.
وفي بيانٍ له حول آخر التطوّرات، قال الشيخ قاسم إنّ وقف إطلاق النار المؤقت في لبنان لم يكن ليحصل لولا جهاد المقاومين على الثغور الجنوبية الشريفة، في أداء أسطوري أذهل العالم، وفي ثبات استشهادي أمام العدو الإسرائيلي الأميركي مع اختلالٍ شاسعٍ في موازين القوى العسكرية، كما أضاف، أنّ المقاومين أثبتوا بأنّ سلاحهم الثلاثي الأبعاد: الإيمان والإرادة والقدرة، هو أقوى من كلذ جيوش المعتدين، وأنّ في لبنان من يضحّي بالغالي والنفيس من أجل التحرير والعزة والاستقلال.
كما شدّد الشيخ قاسم في بيانه على أنّ وجود المتخاذلين والمثبطين للعزائم والطاعنين بالظهر، لا يعوق تقدّم المقاومين نحو الهدف النبيل، “لأنهم أعاروا جماجمهم لله تعالى أولاً، ومحاطون بشعب عزيز ومضحٍّ تحمّل القتل والهدم والنزوح وأكلاف الكرامة والعزة، وهو من كلّ الطوائف والمذاهب والمناطق، وجهته جنوب لبنان، لأنّ كلّ لبنان جنوبه، فإذا ابتسم الجنوب وتحرّر، ابتسم كلّ لبنان وتحرّر”.
