الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس السبت، إن هناك “مساعي مدبرة” لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، جاء ذلك في كلمة متلفزة للرئيس المصري، بمناسبة الذكرى الـ44 لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي، التي توافق 25 أبريل/ نيسان من كل عام.
وخلال الكلمة، أشار السيسي إلى أن “منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف دقيقة ومصيرية مع مساعي مدبرة لإعادة رسم خريطتها”. وبشأن القضية الفلسطينية، أضاف: “يجب التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون معوقات، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع”. وجدد رفض مصر “القاطع الذي لا يقبل تأويلا أو مساومة، لأي مسعى يرمي إلى تهجير الفلسطينيين، تحت أي ظرف كان”.
ومن ناحية أخرى فقد أشارت تقارير عبرية إلى أن مصر عززت منظوماتها الدفاعية في سيناء إلى مستويات غير مسبوقة، وأرسلت منظومات أخرى لدول الخليج دون المساس بقدراتها الاستراتيجية، وكشفت منصة “ناتسيف نت” الإخبارية العبرية، إن مصر نشرت أنظمة دفاعية بدول الخليج من المخزون التشغيلي لذراع الدفاع الجوي لديها، لكن المنظومات لم تُنقل من سيناء.
وأضافت المنصة العبرية أن مصر قامت في الواقع بتعزيز وتقوية منظومة الدفاع الجوي الخاصة بها في سيناء لمستويات قياسية تاريخية بالتوازي مع تقديم المساعدة للخليج.
وأشارت إلى أن التفاصيل حول النشر الدفاعي الحالي في سيناء مقارنة بالنشر لدول الخليج حتى أبريل 2026 تُظهر أن الوضع في سيناء يشهد تعزيزاً وليس تقليصاً، فبينما أُرسلت منظومات من نوع “أمون” (سكاي جارد) لدول الخليج، نشرت مصر في سيناء أكثر منظوماتها تطوراً واستراتيجية.
وأضافت المنصة العبرية أن منظومات إتش كيو-9 بي الصينية ذات المدى البعيد (حتى 300 كلم) وُضعت في مناطق العريش ورفح، وهي منظومات تعادل بقدراتها منظومات إس-400 الروسية وتخلق “فقاعة دفاعية” تغطي كل سماء غزة وجنوب إسرائيل حتى منطقة غوش دان، وأشارت إلى أن ذروة تشغيلية سُجّلت حتى أبريل 2026 بنشر نحو 40 ألف جندي في سيناء إلى جانب منظومات رادار وحرب إلكترونية متطورة، في أوسع نشر منذ اتفاقية السلام عام 1979.
