اختطفت بحرية الاحتلال الإسرائيلي نحو 180 شخصًا من المشاركين في أسطول الصمود العالمي، بعدما اعترضت قبيل منتصف الليل 22 من أصل نحو 60 قاربًا في الأسطول، في المياه الدولية قُرب سواحل كريت اليونانية، بحسب بيان اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، اليوم، التي وصفت العملية بـ«واحدة من أخطر صور القرصنة البحرية المنظمة».
مداهمة قوات الاحتلال للقوارب تضمنت تحطيم المحركات وتدمير أجهزة الملاحة، والتشويش على الاتصالات بين السفن، قبل انسحابها وبحوزتها النشطاء المقبوض عليهم، تاركة مئات آخرين عالقين في القوارب المتضررة، في مسار عاصفة بحرية متوقعة، بحسب اللجنة، التي حمّلت الحكومة اليونانية مسؤولية خاصة ومباشرة، لوقوع الاعتداء ضمن نطاقها البحري، فيما لم تُعلق الأخيرة على الواقعة، بينما اعتبر حكوميون سابقون أنها إما متواطئة وإما عاجزة أمام العدوان الإسرائيلي.
الأسطول الذي كان منتظرًا أن ينضم له نحو 40 قاربًا آخر من تركيا، ليصبح أكبر أساطيل فك الحصار عن غزة، ضم مشاركين من 55 دولة، بينما شملت قائمة من احتجزتهم إسرائيل 11 فرنسيًا، حسبما نقل «مونت كارلو» عن نشطاء، فضلًا عن 20 تركيًا، حسبما نقلت «الأناضول» عن فرع الأسطول في تركيا، بينما أشارت «قناة الغد» إلى تحذير البرلمان التركي إسرائيل، ومطالبتها بالإفراج الفوري عن مواطنيه والنشطاء المحتجزين، كما أدانت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، احتجاز قوارب الأسطول، مطالبة بالإفراج الفوري عن مواطنيها، بحسب «الجزيرة»، مع تأكيد مسؤول في الخارجية الأيرلندية أن عددًا من مواطنيه ضمن المعتقلين في الأسطول.
الخارجية الإسرائيلية من جانبها ادعت أن المواجهة المبكرة للأسطول سببها العدد الكبير من السفن المشاركة فيه، والخوف من التصعيد إن اقتربت من سواحل الأراضي المحتلة، قبل أن يصفه الوزير بـ«أسطول الواقيات الذكرية»، مشيرًا إلى ضبط واقيات ومخدرات على متن السفن التي قال إن عملية اعتراضها كانت سلمية، قبل أن ينشر فيديو لعدد من النشطاء المحتجزين على سفينة البحرية الإسرائيلية، قائلًا إنهم يقضون وقتًا لطيفًا في طريقهم إلى إسرائيل، والذين ينتظر ترحيلهم من هناك وفقًا للإجراءات المتبعة، حسبما نقلت مواقع إسرائيلية.
ويكرر نشطاء من أرجاء العالم محاولاتهم البحرية لكسر الحصار عن غزة، عبر محاولات إبحار متتالية بدءًا من 2010، كان آخرها وأكبرها في أكتوبر الماضي، حين اعتقلت إسرائيل نشطاء من نحو 55 قاربًا وسفينة اقتربت من سواحل الأراضي المحتلة.
لماذا يكرر النشطاء الإبحار رغم توقيف كل المحاولات السابقة واحتجاز وترحيل مشاركين فيها، ورغم أن المساعدات التي يحملونها للفلسطينيين، والسفن نفسها أحيانًا، تُصادر، وكيف يرى فلسطينيو غزة تلك المحاولات؟.. أسئلة يمكن أن تجدوا إجابات عنها في تقريرنا المنشور قبل أيام، من هنا.
مدى مصر
