يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي خروقاته لملف وقف إطلاق النار في يومه 206 في مختلف مناطق قطاع غزة، وادّت الخروقات الاسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية إلى استشهاد اثنين من المواطنين واصابة عدد آخر في مختلف مناطق القطاع .
وأعلنت مشفى شهداء الأقصى مساء الجمعة استشهاد المواطن محمد السيد سليمان سبيتان جراء استهداف من مسيرة إسرائيلية في محيط أبراج القسطل شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وفي وقت سابق انتشل مواطنون جثمان الشهيد عمار طلال احمد ابو شاب من منطقة السطر الشرقي بخان يونس جنوب القطاع.
وفجر اليوم نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ عملية نسف شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة وهي الثالثة خلال 24 ساعة، وواصل جنود الاحتلال إطلاق النار المكثف من الدبابات الإسرائيلية شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة، وأطلقت الآليات الإسرائيلية النار بالتزامن مع قصف مدفعي شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة.
وأفاد مصدر طبي لوكالة الأناضول، باستشهاد الشاب محمد السيد سليمان سبيتان (26 عاماً)، إثر استهدافه بقنبلة من مسيرة إسرائيلية في محيط أبراج القسطل، شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، وقال المصدر الطبي وشهود عيان، إنّ مسيّرة إسرائيلية أطلقت قبل فترة وجيزة قنبلة صوب سبيتان، ما تسبب في إصابته بجراح خطيرة، نُقل على إثرها لمستشفى دير البلح للعلاج، قبل الإعلان عن استشهاده.
وفي حدث منفصل، قال المصدر الطبي، إنّ الشاب عمار طلال أبو شاب، استشهد برصاص الاحتلال في منطقة السطر الشرقي، شمالي مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، ووفق مصادر محلية، فإن هذه الهجمات وقعت في مناطق خارج سيطرة وانتشار الجيش بموجب الاتفاق.
وفي سياق مواز، أفاد مصدر محلي بأن آليات الاحتلال استهدفت الأحياء الشرقية من مخيم جباليا ومدينة خان يونس، شمال وجنوب قطاع غزة، كما أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة، ونفذت قوات الاحتلال نفذت عملية نسف في المناطق الشرقية من مدينة غزة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية في القطاع إلى 72,608 شهداء، و172,445 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واستقبلت مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ48 الماضية، 7 شهداء بينهم 4 جدد، و3 انتشلت جثامينهم، و26 إصابة.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 828 شهيدا، وإجمالي الإصابات إلى 2,342، في حين جرى انتشال 767 جثمانا من تحت الأنقاض، وبينت أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.
يأتي ذلك في وقت أفادت فيه هيئة البث الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” سيبحث، اليوم الأحد، إمكانية استئناف الحرب على غزة، بهدف تحقيق مكاسب انتخابية مع اقتراب الانتخابات العامة، وقالت الهيئة الرسمية: “من المقرر أن يجتمع الكابينت الأحد لبحث استئناف الحرب على غزة”. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، قوله إنّ “الاجتماع تقرر بعد التوصل إلى أن حماس لا تلتزم باتفاق نزع السلاح”، وفق زعمه، مشيراً إلى استمرار الاتصالات مع الوسطاء بهذا الشأن.
وتتعارض هذه التصريحات مع ما ذكرته الهيئة نفسها، بأن “حماس” سلّمت ردّها على مقترح قدمه الوسطاء، في إطار تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتحضير للنقاش بشأن ترتيبات المرحلة الثانية، وأشارت إلى أن الحركة قدمت تعديلات على بعض البنود، إلى جانب مطالبتها بإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار “بشكل كامل وفوري”، ضمن جدول زمني متفق عليه لإنهاء الحرب.
كما نقلت عن مصادر سياسية مطلعة، لم تسمها، أنّ “حماس أبدت موافقة مبدئية على مناقشة مسألة السلاح، لكنها ربطت ذلك بتحقيق الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، ضمن ترتيبات أمنية شاملة”. وجددت الحركة مطالبها بوقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي شامل من القطاع، وإعادة الإعمار، وإدخال قوات دولية، ونقل إدارة غزة إلى لجنة تكنوقراط، وفق المصادر ذاتها.
وكانت إسرائيل قد أمهلت حركة حماس 60 يوماً لتسليم سلاحها، بدءاً من نهاية فبراير/ شباط الماضي، غير أن الحركة طالبت إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ضمن المرحلة الأولى، وهو ما لم تلتزم به تل أبيب. وفي السياق، دعت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك إلى استئناف الإبادة في غزة خلال أسابيع، “في حال لم يتم نزع سلاح حماس”.
ويأتي التلويح الإسرائيلي باستئناف الحرب، بعد أيام من نشر مقال للمحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل، في 24 إبريل/ نيسان المنصرم، حذر فيه من مساع حكومية لـ”شن هجوم جديد على قطاع غزة”، وسط ترقب بعض المسؤولين أن ترتكب “حماس”، وفق وصفهم، “خطأ فادحاً” بإطلاق صواريخ على إسرائيل.
وقال هارئيل إن “التسريبات المتكررة مؤخراً حول تزايد قوة حماس في غزة، وما أعقبها من تصريحات سياسية، ليست محض صدفة، فالحكومة تستعد لشن هجوم جديد على القطاع”. وأضاف: “إذا ما ظل قرار (الرئيس الأميركي) دونالد ترامب سارياً بوقف القتال في إيران ولبنان، فإن نتنياهو يطمح إلى إبقاء جذوة الحرب مشتعلة على جبهات أخرى، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر المقبل”.
