خضنا فى حزب العمل معركة ضروس حامية الوطيس على الفساد فى وزارة الزراعة على مدار عقد من الزمان ولكن الذروة كانت فى عام 1999 وتمكن يوسف والى من حبسنا فى إبريل 2000 لمدة عامين بحكم نهائى أى منذ 26 عاما بالتمام والكمال نحن الآن فى إبريل 2026 . تم حبسى مع الزميلين صلاح بديوى فارس الحملة وعصام حنفى رسام الكاريكاتير المبدع وتغريم عادل حسين بتهمة سب وقذف نائب رئيس الوزراء وأمين عام الحزب الوطنى ووزير الزراعة .
عندما كتبت مانشيت الشعب : ما هذا الذى يجرى فى مصر ؟ نتهم نائب رئيس الوزراء بالخيانة العظمى ورئيس الوزراء يعتصم بالصمت !!
كتب ابراهيم سعده رئيس تحرير الأخبار مؤكدا إن هذا الأمر لا يمكن أن يمر .. وعلى د. يوسف والى أن يحرك الدعوى الجنائية ولابد من حبس هذه الأشكال .. وقد كان !!!
كنت أتصور أننى قمت بواجبى وطويت الصفحة ولم أتحدث أبدا بعد ذلك فى هذا الموضوع .. خاصة بعد الاطاحة بيوسف والى ثم حبسه .بعد ثورة يناير ولكننى كتبت أكثر من مرة بشكل سريع إن يوسف والى ما كان يجب محاكمته فى قضية أرض البياضة والتى خرج منها سالما بدون حكم قضائى .. وخرج من السجن ثم لقى ربه . ليس عندى والحمد لله فجور فى الخصومة ولا أحمل ضغينة لأحد وتنتهى خصومتى مع المسئول عندما يخرج من مقاعد الحكم . ولكن ملفات قضية يوسف والى لم تنته بخروجه من الحكم بل استمرت حتى الآن بلا انقطاع فى ظل كل من حكم مصر ..
فى حدود معلوماتى فإن المهندس أحمد الليثى هو وزير الزراعة الوحيد والذى جاء فور إخراج يوسف والى من الوزارة هو الذى قام بمحاولة جادة لإلغاء وتبديل سياسات يوسف والى ولذلك لم يعمر فى الوزارة : لم يبق سوى عام ونصف العام من 13 – 7 – 2004 حتى 31 – 12 2005 بينما استمر يوسف والى وزيرا للزراعة لمدة 22 عاما !! وهذا يؤكد مسئولية الرئيس حسنى مبارك عن هذه السياسة الموالية لأمريكا وحلفائها . كانت الإطاحة بيوسف والى استجابة للمطلب المتكرر من أجهزة الأمن القومى ولكن كان الدافع الحقيقى عند مبارك هو إفساح الطريق لجمال مبارك ليكون هو أمين عام الحزب الوطنى ، وعندما قاوم الحرس القديم ذلك تم اختراع موقع لجنة السياسات لجيمى والذى أصبح بذلك الأمين الفعلى للحزب الوطنى ، وكان صفوت الشريف الأمين العام الشكلى للحزب لإرضاء الحرس القديم فى الحزب واستمر من عام 2002 حتى 2011 .
هذه ليست محاولة للتأريخ السياسى أو لكتابة نتف من مذكرات شخصية ولكن لتوضيح أهمية وضرورة تجديد حملتنا ضد يوسف والى رغم أنه فى القبر .أقصد سياسات يوسف والى الزراعية والغذائية لأنها ظلت حتى الآن دستورا للبلاد أو لنقل قانونا أساسيا لأن الدستور هو كامب ديفيد .
تعلمت الكثير خلال إدارتى كرئيس تحرير لهذه الحملة وقرأت الكثير من الكتب والوثائق الدولية ودخلت غرف عمليات إبستين قبل أن يظهر إبستين إلى العلن . وكتبت كثيرا من المقالات وتم جمع أبرز هذه المواد فى كتاب : الخيانة : الملف الأسود للزراعة فى مصر : عادل حسين – مجدى حسين – صلاح بديوى – كاريكاتير عصام حنفى . صدر عام 2002 وكنت أنا الناشر لأنه لم توجد دار نشر يمكن أن تنشره .
والآن لنتوكل على الله ونوصل ما انقطع لأن البلاد لا تزال تئن من السرطان والفشل الكلوى وكل الأمراض الفتاكة بمعدلات قياسية عالميا . أى أن الأحوال الآن أصبحت أكثر سوءا .
نظام إبستين ليس هو هذا الشخص اللعين صاحب جزيرة الشيطان ولكن انكشاف ماحدث فى الجزيرة جعله رمزا مناسبا لهذا النظام الذى يحكم العالم حتى قبل وجود هذا الشخص وتلك الجزيرة .
نظام ابستين يحكم العالم بلا مبالغة فقد وجدنا فيه : جورج بوش الأب وبيل كلينتون وزوجته المصون هيلارى وبيل جيت وإيلون ماسك ودونالد ترامب وزوجته وستيف بانون مستشار ترامب السابق و الأمير أندرو شقيق تشارلز ملك انجلترا وايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل السابق وسارة فيرجسون وهى زوجة الأمير أندرو ودوقة يورك السابقة
وبن سلمان وعبد الله بن زايد وزمرة من المحيطين بمحمد بن زايد وملكة النرويج المقبلة ورئيس منظمة أولمبياد لوس أنجيلس وسفير بريطانيا فى أمريكا وهو من أقطاب حزب العمال وأضطر إلى الاستقالة من منصبه ومن حزب العمال ، ووزير الثقافة الفرنسى الأسيق الذى استمر فى هذا المنصب 10 سنوات وابنته ، ومؤسس مجموعة فيرجن الملياردير ريتشارد برانسون ، ووزير الخزانة الأمريكى الأسبق ورئيس جامعة هارفارد لارى سامرز . رئيس مجلس إدارة فنادق الحياة و الرئيس التنفيذى السابق لبنك بركليز و مؤسس شركة أبوللو جلوبال مانجمنت ، و الرئيس التنفيذى لمنتدى دافوس الشهير ورئيس وزراء النرويج السابق ياجلاند ، وعضو لجنة رئاسة مفوضية اللاجئين فى السويد .
ليس هذا حصرا بل عينة مما تم كشفه وهى عينة من الحقيقة . المهم إن ما يسمى تنظيم جزيرة إبستين لم يكن يضم سوى أبرز ممثلى الطبقات الحاكمة فى الولايات المتحدة وأوروبا وكبار رجال الأعمال ورؤساء الشركات والمصارف الكبرى ونخبة رؤساء الجامعات الأمريكية وكبار نجوم هوليوود وكبار الفنانين الغربيين عموما الذين يلعبون دورا كبيرا فى صياغة الرأى العام الغربى والعالمى . وأيضا كبار العلماء المنخرطين فى الأبحاث المشبوهة لترويج الأمراض والأوبئة واللقاحات الأكثر شبهة وعلى رأسهم بيل جيتس .
تنظيم إبستين يهجم على أمتنا بل على البشرية جمعاء لتحقيق هدف السيطرة الكاملة على البشر وتنفيذ برنامج المليار الذهبى بإبادة مليارات البشر ..لقد قالوا علنا فى تقرير بالكونجرس قدمه هنرى كيسنجر فى السبعينيات من القرن العشرين عندما كان مسئولا عن الأمن القومى قالوا إن موارد العالم لا تحتمل كل هذا العدد من البشر ولابد من خفض العدد إلى مليار واحد حتى يمكن تحقيق الرفاهية . ويترافق هذا مع تحويل معظم البشر إلى عبيد للسادة . وهذا يتم بالحروب والأوبئة واستخدام الغذاء والدواء والطقس لإبادة هذه الحثالة وما يتبقى منهم يقوم بدور العبيد. الموت البطىء بالأمراض هو أنجع الوسائل لأن الحروب الكثيرة فاضحة ولا يمكن حبك تنفيذها دائما لتكون مقنعة . وإذا كنت لا تصدق فعليك الصبر معى فى هذه السلسلة من المقالات البحثية لأن جبهة الهجوم عريضة وعلى كل المحاور أشبه بجحافل من الجيوش تزحف على بلادنا وكل بلاد الجنوب فى جبهة عرضها آلاف الكيلومترات ولذلك لابد من دراسة كل نقطة على حدة فى الجبهة ، وسنبدأ بالغزو عن طريق السيطرة على الغذاء وسنبدأ ” بالبيضة والفرخة : وسننتهى بمشروع هارب الرهيب ألا تلاحظون هذه الأجواء الرائعة فى مصر هذه الأيام بعد ضرب الرادارات فى الامارات وكانت فى أحد وظائفها تعمل كفروع لمشروع هارب الذى يسعى للتحكم فى الاستمطار الأمر الذى أدى إلى الجفاف لسنوات فى إيران والعراق وتركيا .
وهم يستهدفون البشرية جمعاء وليس دول الجنوب وحدها فهم لا يحترمون حتى الشعوب الغربية ، هل لاحظتم أن البنات الصغيرة اللائى أغتصبن وقتلن وتم أكلهن معظمهن من البيض والأنجلو .سكسون والمسيحيين ولكن التركيز فى الهجوم يكون على بلاد العرب والمسلمين خاصة فى بلاد مركز العالم الذى يسمونه الشرق الأوسط . وهذا ما أوضحه المفكر هنتنجتون فى كتابه صراع الحضارات ، وهو لم يكن مجرد مثقف على باب الله بل كان مستشارا للادارة الأمريكية ، عمل مخططا أمنيا فى إدارة جيمى كارتر وعمل مستشارا لنائب الرئيس ليندون جونسون هيوبرت همفرى ، فى كتابه صراع الحضارات أكد أن العدو الرئيسى للحضارة الغربية هى الحضارة الاسلامية وحذر من تحالفها مع الحضارة الكونفشيوسية أى الصينية ..
و لا يحتكر هنتينجتون فى الغرب هذا العداء للاسلام فخطورة الحضارة الاسلامية عندهم أنها تقدم نموذجا حضاريا عالميا متكاملا ومختلفا ومنافسا للنموذج الحضارى الغربى وهو مالا تمثله الحضارات السلافية أو الصينية أو الهندوكية أو البوذية . بالاضافة لموقع الكتلة العربية فى قلب العالم من الناحية الجغرافية ومحاطة فى هذا القلب بالمحيط الاسلامى من طنجة إلى جاكرتا .
وسيطرة النخبة الغربية الابستينية لا تعتمد على القوة المسلحة وحدها بل تستخدم كل وسائل الإبادة والسيطرة فى الأكل والشرب والملبس والترفيه حتى وصلوا إلى التلاعب فى الزلازل والطقس
.
البيضة أم الفرخة ؟
لن نناقش هذه المعضلة الفلسفية ، بل سنبدأ الخطوة الأولى فى شرح هذه الخطة الجهنمية ، فمن الذى يستطيع الاستغناء عن البيضة وعن الفرخة فى ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء .
هناك نظرية واحدة تحكم الغذاء فى مجال السيطرة على البشرية من خلال نظام محكم للانتاج المركزى على مستوى العالم لكل أنواع الغذاء ولا يخص ذلك الفرخة والبيضة ولكنه مجرد مثال كى ننطلق فى البحث .
يجب أن يكون هناك مركز واحد عالمى للسيطرة على كل أنواع الغذاء على المستوى العالمى ، فيكون أكل الشعوب كله تحت السيطرة من حيث المصدر و الكم والنوع ، وهذا ما قوم به شركة مونسانتو فى مجال التقاوى الزراعية على مستوى العالم .
ولكن سنبدأ بالبيضة والفرخة .
منذ أيام تشن وسائل الاعلام فى مصر حملة شعواء بتصريحات متكررة لمسئولين مختلفين تقول : إن حقن الفراخ بالهرمونات إشاعات كاذبة . وفى معرض ذلك قاموا جميعا فى تصريحات وفيديوهات عديدة تردم النت بتوضيح ما أريد قوله الآن . قالوا إن النمو السريع للفرخة – وأحب استخدام هذا التعبير المصرى – يرجع إلى نوع السلالات الجديدة المستوردة من الخارج ، ونوع العلف الحديث ولا يرجع النمو السريح للفرخة إلى الهرمونات والعياذ بالله . وسأعود لموضوع الهرمونات . ولكن لنبدأ بهذه الرؤية النيرة والصحيحة إلى حد ما : أن هذا النمو السريع للفرخة ومن ثم كثرة ما تبيضه من بيض يرجع إلى تقدم العلم من خلال هذه السلالات المتطورة التى تم استيرادها من الخارج . وهى ما تسمى الفراخ البيضاء . ورغم أننى لا ألجأ عادة إلى الذكاء الصناعى لأنه مبرمج بأيديولجيات الغرب إلا أنه لا يعدم أن يقول الحقيقة أحيانا . وفى هذا المجال يقول :
الفراخ البيضاء هي الأسرع نمواً، بينما الفراخ البلدي تعتبر أكثر أماناً وتغذية في التربية المنزلية.
الأولى أسرع نموا والثانية أكثر أمانا . لماذا أكثر أمانا ؟ لم يوضح السبب . المصدر جوجل .
الاسلام لايقدم لنا نظريات علمية متكاملة أو وصفات كاملة فى حياتنا العملية وترك لنا الاجتهاد والبحث والعمل . ولكن وضع لنا قواعد وإرشادات عامة . فى هذا الموضوع . حذرنا الله سبحانه وتعالى من التدخل فى خلق الله لأن الله خلق كل شىء بقدر وفقا لحكمة وقانون محدد ولذلك فإن التلاعب فى الجينات وخلق الله يؤدى إلى كوارث وعلى رأسها السرطان ، ولكن ليس هذا هو الضرر الصحى الوحيد ولكنه الأخطر .
يقول الله سبحانه وتعالى فى محكم كتابه على لسان الشيطان ” ولأمرنهم فليغيرون خلق الله ” النساء 119
“ لا تبديل لخلق الله ” الروم 30
تذكروا هاتين الآيتين لأنهما ستصتحبانا فى هذا البحث ف هذه المعركة الكبرى ضد الشيطان .
المواطن المستهلك المصرى لايعلم على الأغلب أن سلالات الفراخ التى يأكلها كل يوم هى مستجلبة فى معظمها من الخارج وأنها ليست سلالات من خلق الله بل سلالات تم التلاعب فى جيناتها لتكون أكثر انتاجا وربحا وليس أكثر صحية وأمانا وأن هذا الغزو لا يمس مصر وحدها بل هو غزو للعالم بأسره . ولا أقصد الفراخ المجمدة اللعينة فحسب بل الفراخ الصاحية التى تملآ المزارع الكبيرة .
أهم سلالات الدواجن في مصر:
- سلالات الدجاج اللاحم (التسمين – بيضاء):سلالات الدجاج الملون (ساسو):
- ساسو (Red/Color): بديل اقتصادي يجمع بين طعم البلدي وسرعة نمو الدجاج الأبيض (تُذبح عند 60-70 يوماً). [1, 2]
- سلالات الدجاج البياض:
- لوهمان براون (Lohmann Brown): من أكثر السلالات شيوعاً لإنتاج البيض البني.
- إن بي 90 (NB 90): بياض عالي الإنتاجية
- بينما يتم حصار الدجاج الفيومى المصرى القديم وهذا ما ذكرته روزاليوسف فى 17 مارس 2016
بعنوان الدجاج الفيومى يختفى من مصر :
الفيوم – حسين فتحى
كانت محافظة الفيوم فى الماضى تشتهر بإنتاج أشهر أنواع الدجاج البلدى على مستوى العالم، حيث كانت تتسارع الوفود إلى المحافظة لطلب هذا النوع من الفراخ، الذى كان يتم حشوه بالأرز والفريك، فضلا عن أن الفراخ الفيومى عرفت منذ أيام المصريين القدماء، لكن هيهات وكعادة حكوماتنا تم القضاء على أكبر المشروعات التى تنتج البروتين الذى كان يدر دخلا وفيرا للسيدات بالقرى والنجوع.
ويعتبر هذا النوع من الدجاج يتحمل جميع الظروف المناخية ويستطيع حماية نفسه من الأعداء «الغربان – النسور– البوم»، ولا يحتاج إلى أسلاك شائكة بخلاف الدجاج الأبيض بطىء الحركة، فضلا عن أن السر الذى يجهله كثير من المصريين هو أن أشهر وأغلى دجاجة بأمريكا تسمى «Egyptian Fayoumi chickens» أى الدجاج المصرى الفيومى، .
هذه هى مقدمة الدخول فى معركة الفرخة والبيضة التى نخوضها ضد نظام إبستين الشيطانى .. وهى أخطر المعارك لأن الاحصاءات العالمية تقول إن الدجاج هو أكثر سلعة غذائية استهلاكا وانتشارا فى العالم .
مجدى أحمد حسين
