حذرت بلدية غزة أمس الأحد من تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة بشكل غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة، بعدما دمر الاحتلال 72 بئرًا من أصل 86 بئرًا كانت تخدم مدينة غزة، وأكد المتحدث باسم البلدية حسني مهنا، أن الأسباب الرئيسية للأزمة تعود إلى التدمير الواسع للبنية التحتية، خاصة شبكات المياه والمرافق الحيوية،
وأكد مهنا، أن أزمة الكهرباء ونقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الاحتياطية، إلى جانب شح المواد والمعدات الضرورية لأعمال الصيانة، ساهمت في تعميق الأزمة، وبين، أن الفجوة بين الاحتياج الفعلي والمتوفر من المياه تتجاوز 50%، ما يعني أن السكان لا يحصلون إلا على جزء محدود من احتياجاتهم اليومية
وأوضح مهنا، أن البلدية تعمل ضمن خطة طوارئ للتخفيف من حدة الأزمة، تشمل تشغيل الآبار المتاحة بأقصى طاقة ممكنة بالتعاون مع المؤسسات المانحة وسلطة المياه الفلسطينية، وأشار إلى أن هذه الجهود لا تزال محدودة التأثير في ظل التحديات القائمة، وعلى رأسها النقص الحاد في الوقود ومواد الصيانة، وصعوبة وصول الطواقم الفنية إلى بعض المناطق.
ويعاني أكثر من 85% من مساحة مدينة غزة من عجز مائي يتجاوز 75% بسبب تدمير البنية التحتية وتوقف خطوط المياه الرئيسية، خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، وتحولت المياه إلى معركة بقاء، مع اعتماد السكان على مصادر ملوثة وانهيار منظومة الصرف الصحي، مما يهدد بوقوع كارثة عطش وصحة عامة مع اقتراب الصيف.
