نفت الرئاسة التركية بشكل قاطع التقارير الإعلامية العبرية التي تحدثت عن إجراء عناصر من حركة “حماس” تدريبات عسكرية فوق الأراضي التركية، واصفةً تلك الادعاءات بأنها “خلفيات لتشويه صورة البلاد”.
وأصدرت الرئاسة التركية بياناً رسمياً أكدت فيه أن الأنباء المتداولة بشأن تدريب عناصر من الحركة على استخدام الأسلحة الخفيفة أو تشغيل الطائرات المسيّرة داخل حدودها هي ادعاءات “عارية عن الصحة وتفتقر إلى أي أساس”.
وشدد البيان على أن هذه التقارير تنديد بموقف تركيا الساعي لتعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة، وجاء النفي ردًا على تقرير نشرته قناة “كان” أفاد بأن عناصر من حماس استغلوا خلال الأشهر الأخيرة الأراضي التركية، تحت غطاء مدني، للتدرب على استخدام الأسلحة الخفيفة وتشغيل المسيّرات، تمهيدًا لنقلهم لاحقًا إلى لبنان والأردن والضفة الغربية استعدادًا لأي مواجهة مستقبلية مع إسرائيل.
الخطة –حسب مزاعم القناة– كانت تهدف لنقل هؤلاء العناصر لاحقاً إلى لبنان والأردن والضفة الغربية تحضيراً لمواجهات مستقبلية مع إسرائيل، وجددت الرئاسة التركية في ختام بيانها التزام أنقرة بمسارها الدبلوماسي، معتبرة أن ترويج مثل هذه الأنباء يصب في خانة الدعاية التي تستهدف الدور التركي الإقليمي، مؤكدة استمرار جهودها في دعم سبل الاستقرار بالمنطقة.
جدير بالذكر أن موقع «تايمز أوف إسرائيل» الجمعة، نقل عن مسؤول أميركي ودبلوماسي شرق أوسطي، قوله إن الإمارات حولت 100 مليون دولار لـ«مجلس السلام»، لتدريب القوة الشرطية الجديدة التي ستتولى الأمن في غزة، ولفت الموقع إلى أن هذا التحويل المالي هو الأكبر الذي تلقاه «مجلس السلام» حتى الآن، بعد الإعلان عن تعهدات بقيمة 17 مليار دولار في مؤتمر للمانحين استضافه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فبراير الماضي.
ويُنظر إلى قوة الشرطة الفلسطينية الجديدة على أنها أولوية قصوى لـ«مجلس السلام» الذي يسعى إلى إنشاء هيئات مدنية وأمنية جديدة لتحكم غزة، بهدف إخراج «حماس» من الحكم، والدفع نحو انسحاب إسرائيل، كما ذكر الموقع، مشيراً إلى أنه من المقرر أن يتم تدريب المجندين في مصر والأردن، مع شركة أمنية إماراتية مكلفة ببناء قوة من نحو 27 ألف ضابط، حسبما قال المسؤول الأميركي والدبلوماسي للموقع الإسرائيلي.
وقال مصدر من «حماس» وآخر من الفصائل لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نسمع من وسائل الإعلام بعض التصريحات من دول مختلفة، بأنه فعلياً يجري تدريب هذه القوة حالياً، لكن في الحقيقة لا نرى على أرض الواقع تحركات جادة وحقيقية، ولذلك هناك حالة من الضبابية بانتظار نتائج مفاوضات وقف إطلاق النار التي سيكون على أثرها هناك وضوح أكبر بشأن هذه القوة الشرطية».
