باكستان ترفض التقارير عن وجود طائرات إيرانية: لتقويض جهود السلام”

 بعد أن كشفت شبكة “سي بي إس” نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين على الملف الأمني، أن “باكستان سمحت بهدوء لطائرات عسكرية إيرانية بالتمركز داخل قواعدها الجوية، في خطوة يُعتقد أنها هدفت إلى حمايتها من ضربات جوية أميركية محتملة”، رفضت باكستان بشكل قاطع هذه التقارير وقالت إنها تهدف لتقويض جهود السلام.

وقالت الخارجية الباكستانية: “نرفض بشكل قاطع التقرير الذي يتحدث عن وجود طائرات إيرانية في قاعدة نور خان. الروايات المضللة تهدف لتقويض جهود السلام”. تابعت: “الطائرات التي وصلت قاعدة نور خان كانت لتسهيل تنقل الدبلوماسيين، وبقيت في قاعدة نور خان بشكل مؤقت ترقباً لجولات لاحقة من التواصل وهي لا ترتبط بأي ترتيبات عسكرية”.

أضافت الخارجية الباكستانية: “تصرفنا كطرف محايد ومسؤول في دعم الحوار وخفض التصعيد وحافظنا على التواصل المنتظم مع كل الأطراف المعنية وملتزمون بدعم جميع الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار وخفض التوتر ودفع السلام”. وبحسب تقرير “سي بي إس”، أرسلت إيران أيضًا طائرات مدنية إلى أفغانستان المجاورة، في تحرك يعكس محاولة واضحة لحماية ما تبقى من أصولها الجوية والعسكرية مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية.

وأشار المسؤولون الأميركيون الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية قضايا الأمن القومي إلى أن طهران نقلت عدة طائرات بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران مطلع أبريل، حيث هبطت الطائرات في قاعدة نور خان الجوية التابعة لسلاح الجو الباكستاني قرب مدينة روالبندي العسكرية.

ومن بين المعدات التي تم نقلها طائرة استطلاع وتجسس من طراز RC-130 تابعة لسلاح الجو الإيراني، وهي نسخة استخباراتية مطورة من طائرة النقل العسكرية الأميركية الشهيرة Lockheed C-130 Hercules.. في حين أكد مسؤول في هيئة الطيران المدني، أن طائرة مدنية إيرانية تابعة لشركة “ماهان إير” هبطت في كابول قبيل اندلاع الحرب، وبقيت هناك بعد إغلاق المجال الجوي الإيراني. لكن مع تصاعد التوترات لاحقًا والغارات الباكستانية على كابول خلال مارس، نُقلت الطائرة إلى مطار هرات قرب الحدود الإيرانية حفاظًا على سلامتها.

أتت تلك المعلومات بالتزامن، مع إبداء الكثيرون في محيط ترامب رغبتهم في أن يكون الوسطاء الباكستانيون أكثر صراحة ومباشرة في تواصلهم مع الإيرانيين. إذ شكك بعض مسؤولي الرئيس الأميركي منذ فترة فيما إذا كان الباكستانيون ينقلون بشكل حازم استياءه من مسار المحادثات، كما عبّر عنه علناً، وفقاً لشبكة “سي أن أن”. وقال مصدران إن بعض مسؤولي الإدارة الأميركية يعتقدون أيضاً أن إسلام آباد تنقل للولايات المتحدة صورة أكثر إيجابية عن الموقف الإيراني مما يعكسه الواقع، وكانت باكستان بدأت منذ أشهر في لعب دور الوسيط بين الجانبين الأميركي والإيراني من أجل تقريب وجهات النظر بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading