قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الوضع المالي للأميركيين لا يشكّل عاملًا في حساباته المتعلقة بالمفاوضات مع إيران، وجاء تصريح ترامب ردًا على سؤال لصحافي أمام البيت الأبيض أمس الأربعاء، حيث أكد أن ما يهمه فقط هو منع إيران من تطوير سلاح نووي.
وأضاف ترامب: “ولا حتى قليلًا. الشيء الوحيد الذي يهمني عندما أتحدث عن إيران هو أنهم لا يمكن أن يمتلكوا سلاحًا نوويًا”. وتابع: “لا أفكّر في الوضع المالي للأميركيين، ولا أفكّر في أي أحد”.
وتزامنت تصريحات ترامب مع تزايد الضغوط الاقتصادية على الأميركيين نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع العدوان على إيران، إذ سجّلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية مستويات هي الأعلى منذ سنوات، متجاوزة في بعض الولايات حاجز 4 دولارات للغالون.
كما ارتفعت أسعار النفط عالميًا إلى ما فوق 90 دولارًا للبرميل في فترات متقطعة، ما انعكس مباشرة على تكاليف النقل والتدفئة والسلع الأساسية. وتشير بيانات مراكز أبحاث اقتصادية أميركية إلى أن نحو 60 بالمئة من الأسر الأمريكية أفادت بأن نفقاتها الشهرية ازدادت بشكل ملحوظ بسبب ارتفاع أسعار الوقود والطاقة، في حين عبّر قطاع واسع من المستهلكين عن قلقهم من تأثير استمرار التوتر مع إيران على مستويات التضخم ومعيشتهم اليومية
وتؤكد إيران، من جهتها، أنها لم تسعَ في أي مرحلة إلى امتلاك سلاح نووي، مشددة على أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي بحت، وموجّه لإنتاج الطاقة والبحث العلمي وفق ما تنص عليه اتفاقية عدم الانتشار النووي (NPT). وتكرر طهران في تصريحاتها الرسمية وتقاريرها المرفوعة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن أنشطتها تخضع لعمليات تفتيش ورقابة دورية، وأنها لا تمتلك أي نية لتطوير قدرات عسكرية نووية.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي يوم 30 آذار/مارس الماضي إن “جمهورية إيران الإسلامية لم تسع يوما للأسلحة النووية ولا تسعى إليها”. واندلع العدوان الأمريكي – الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير 2026، إثر شنّ ضربات جوية واسعة النطاق استهدفت منشآت حيوية وعسكرية ومراكز قيادة في طهران وعددا من المدن الأخرى، مما أدى إلى استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والقادة، بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقيادات بارزة في الحرس الثوري.
في المقابل، ردّت إيران بعملية عبر إطلاق مئات الصواريخ والمسيّرات باتجاه “إسرائيل” ودول في المنطقة، مع إغلاق مضيق هرمز، مما تسبب بارتفاع أسعار الطاقة، وامتدت الحرب إلى لبنان في 2 آذار/مارس، بعدما أطلق “حزب الله” صواريخ على إسرائيل عقب اغتيال علي خامنئي، لتردّ الأخيرة بغارات واسعة وتوغّل بري في الجنوب.
