في أكبر تحرك بحري لكسر الحصار.. 59 سفينة تتجه من تركيا واليونان نحو غزة

في خطوة وُصفت بأنها امتداد لنضال مدني وشعبي دولي متواصل، أُعلن أمس الأربعاء، عن انطلاق المرحلة الأخيرة من أكبر تحرك بحري يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث تستعد 59 سفينة للإبحار من موانئ في تركيا واليونان باتجاه القطاع. ويأتي هذا التحرك ضمن تنسيق بين “أسطول الصمود” و”أسطول الحرية”، في تحدٍ مباشر للقيود البحرية الإسرائيلية والاعتداءات التي طالت قوافل تضامن سابقة.

وأعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، العضو المؤسس في ائتلاف أسطول الحرية (FFC)، بدء إبحار خمس سفن اليوم، 13 أيّار/مايو 2026، من إحدى الجزر اليونانية. وترفع القوارب أعلاماً فرنسية وإيطالية وبولندية، وتحمل أسماء: “عدالة”، “بيرسيفيرانس”، “تيناز – الأقصى – بنغلادش”، “كيرياكوس X”، و”لينا النابلسي”.

وبحسب اللجنة، فإن هذه القوارب ستلتحق بها 54 سفينة أخرى من المقرر أن تنطلق من مدينة مرمريس التركية. وأشارت إلى أن هذه المهمة لا تقتصر على كونها مبادرة إغاثية تحمل مواد غذائية وأدوية، بل تمثل – وفق وصفها – “فعلاً من أشكال المقاومة المدنية الدولية لرفض الحصار المفروض على غزة، وتنديداً بفشل المجتمع الدولي في وقف الحرب على القطاع”.

وأضافت اللجنة أنها أبلغت إسرائيل والدول المعنية بأن الأسطول مدني وغير مسلح، ويعمل وفقاً للقانون الدولي في إطار الدفاع عن حقوق الإنسان.

طواقم طبية ومشاركة دولية واسعة

وفي السياق، قالت المتحدثة باسم فعاليات “أسطول الصمود” في غزة، نور رامي سعد، إن ساعات تفصل عن الإبحار الكامل للأسطول نحو القطاع.

وأوضحت أن التحرك يضم أكثر من 400 متضامن من 70 جنسية، على متن أكثر من 50 سفينة، بينها سفينة طبية متخصصة. وأضافت أن القافلة تضم أكثر من 100 طبيب في تخصصات مختلفة، من بينها جراحة العظام وعلاج الكسور، إلى جانب تجهيزات ومساعدات إنسانية عاجلة لدعم الحالات الحرجة، داعية المجتمع الدولي إلى توفير ممر آمن وحماية الأسطول في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة.

ويأتي هذا التحرك بعد هجوم إسرائيلي وقع في 29 نيسان/أبريل الماضي، استهدف 22 سفينة مدنية قبالة السواحل اليونانية، ما دفع منظمي المبادرة إلى تعليق الإبحار مؤقتاً لإعادة تقييم الوضع الأمني.

وفي هذا السياق، قالت عضو مجلس إدارة “أسطول الصمود العالمي”، سميرة آق دنيز أوردو، خلال مؤتمر صحفي في مدينة مرمريس جنوب غربي تركيا، إن الأسطول سيواصل الإبحار يوم الخميس بمشاركة 54 سفينة، رغم ما وصفته بتصاعد المخاطر.

وأكدت أن المشاركين سيواصلون تحركاتهم السلمية رغم التصعيد، مشيرة إلى أن حادثة الاعتراض السابقة في المياه الدولية أدت إلى احتجاز نحو 180 ناشطاً، ولا يزال خمسة منهم قيد الاحتجاز لدى السلطات الإسرائيلية.

تحذيرات وملاحقات قانونية

من جانبها، أكدت المحامية البرازيلية نتاليا ماريا، المتحدثة باسم التنسيق القانوني لأسطول الصمود العالمي، أن التحرك يستند إلى القانون الدولي الذي يعتبر الحصار المفروض على غزة غير قانوني.

وحذّرت ماريا من أن “أي هجوم أو اعتراض أو مصادرة أو احتجاز أو إساءة معاملة للمشاركين، أو عرقلة وصولهم إلى الدعم القانوني، سيُقابل بإجراءات وملاحقات قانونية صارمة”.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading