كارلسون: إسرائيل ليست ديمقراطية وترامب خاضع لنتنياهو

اتهم الإعلامي والمحلل السياسي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في قطاع غزة، معتبرا أنها “ليست دولة ديمقراطية بأي معنى”، كما اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخضوع لضغوط رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وجاءت تصريحات كارلسون خلال مقابلة مع القناة 13 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء الماضي، في أول ظهور له مع وسيلة إعلام إسرائيلية منذ سنوات، بحسب ما أوردته صحيفة جيروزاليم بوست الأربعاء.

وأشار كارلسون، وفق الصحيفة، إلى الخسائر البشرية الكبيرة التي خلفتها الحروب الإسرائيلية الأخيرة ضد حماس في قطاع غزة، وحزب الله في لبنان، إضافة إلى الحرب على إيران، معتبرا أنها تعكس “انحرافا أخلاقيا”.

وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربا واسعة على قطاع غزة، أسفرت، وفق المعطيات الواردة في النص، عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، كما تشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار عدوانا موسعا على لبنان، أدى إلى مقتل 3042 شخصا وإصابة 9301 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب بيانات رسمية.

وفي 28 فبراير/شباط، بدأت إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، حربا على إيران، قالت طهران إنها خلفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، في حين شنت إيران هجمات على إسرائيل ودول عربية أسفرت عن سقوط قتلى عرب وأمريكيين وإسرائيليين.

وقال كارلسون إنه يشعر بالاستياء من استمرار التمويل الأمريكي لجيش الاحتلال، مضيفا: “السبب الذي يدفعني للتعليق على الأمر والقول إنه خطأ هو أنني أدفع ثمنه. لا يوجد أي مبرر لأن ترسل الولايات المتحدة أي أموال إلى إسرائيل، وخاصة إلى جيشها”. وأضاف: “إذا ارتكبت حماس خطأ، فهو خطأ، لكن هذا لا يبرر لإسرائيل أن تفعل الشيء نفسه، ولا يبرر للولايات المتحدة أيضا. لا يجوز قتل الأبرياء”.

واستحضر كارلسون هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، قائلا إن واشنطن “قتلت بعض المسؤولين عن الهجمات والعديد من الأبرياء” ردا عليها، مضيفا: “لقد فعلناها”. وتابع: “لا يجوز أبدا قتل بريء، ولا يجوز قتل طفل لم يرتكب أي ذنب. هذا هو تعريف الدولة المستنيرة”.

واعتبر أن إسرائيل “ليست دولة ديمقراطية بأي معنى”، في إشارة إلى ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة “من دون حق التصويت”. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل أقيمت عام 1948 على أراض فلسطينية احتلتها جماعات صهيونية مسلحة، تسببت بتهجير مئات آلاف الفلسطينيين، بينما تواصل رفض الانسحاب من الأراضي المحتلة وقيام دولة فلسطينية وفق القرارات الدولية.

“إبادة جماعية”

ولدى سؤاله عن وصفه السابق لما يجري في غزة بأنه “إبادة جماعية”، تمسك كارلسون بموقفه قائلا: “لقد قتلت إسرائيل كل هؤلاء الأطفال، آلاف الأطفال في غزة، لكن المجرم الحقيقي هو أنا لأنني أصف ذلك بالإبادة الجماعية”.

وأضاف: “حسنا، إنها ليست إبادة جماعية، إنها قتل أبرياء. يمكنك تسميتها إبادة جماعية أو تطهيرا عرقيا أو جريمة أو خطيئة أو فظاعة، لا يهمني حقا”. وتنظر محكمة العدل الدولية في دعوى رفعتها جنوب إفريقيا تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة، وانضمت إليها عدة دول.

كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2024 مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

“ترامب خاضع”

واتهم كارلسون الرئيس الأمريكي ترامب بالخضوع لضغوط نتنياهو، قائلا: “في 28 فبراير انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في هذه الحرب ضد إيران، وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنه لم يكن هناك خيار آخر، وإن إسرائيل هي التي اختارت التوقيت”.

وأضاف: “هذا هو تعريف الخضوع”، متسائلا: “لماذا سمح ترامب لدولة تعداد سكانها 9 ملايين نسمة بجر دولة تعداد سكانها 350 مليون نسمة إلى حرب ستغير مستقبلها؟ هذا سيئ للولايات المتحدة”.

ويُعرف كارلسون بأنه من أبرز الأصوات الأمريكية المحافظة المنتقدة لإسرائيل، خصوصا بسبب استهداف المدنيين والأطفال في غزة ولبنان، كما أشار التقرير إلى استمرار إسرائيل في احتلال أراض فلسطينية ولبنانية وسورية، مع رفضها الانسحاب منها، في ظل عدم اعتراف المجتمع الدولي بشرعية هذا الوضع.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading