طهران/11 ايار/مايو/ارنا- صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، بأن إيران أثبتت أنها قوة مسؤولة في المنطقة، وفي الوقت ذاته قوة مناهضة للاستكبار والبلطجة، مؤكداً أن الشعب الإيراني يرفض الاستكبار ويكفي النظر إلى أفعاله، متسائلاً: هل نحن من هاجم أمريكا؟ وهل نحن من قتلنا 170 إنساناً بريئاً في يوم واحد على بعد آلاف الأميال؟
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده المتحدث باسم وزارة الخارجية اليوم الاثنين، لاستعراض أبرز المواقف والقرارات والإجراءات التي اتخذها السلك الدبلوماسي خلال الأسبوع الماضي.
تواجد أمريكا في المنطقة بحد ذاته يمثل دوامة من العنف والاستبداد
ورداً على المزاعم الأمريكية بأن إيران ‘قوة استبدادية’ في منطقة غرب آسيا، قال بقائي: إن إيران أثبتت أنها قوة مسؤولة في المنطقة، وفي الوقت ذاته قوة مناهضة للاستكبار والبلطجة، مؤكداً أن الشعب الإيراني يرفض الاستكبار، ويكفي النظر إلى أفعاله وأدائه لإدراك ذلك.
وتابع متسائلاً: هل نحن من هاجم أمريكا؟ وهل نحن من قتلنا 170 إنساناً بريئاً في يوم واحد على بعد آلاف الأميال؟ وهل نحن من يمارس البلطجة على كوبا وفنزويلا ودول أخرى في نصف الكرة الأرضية الغربي؟ وهل نحن من ارتكب هذه الجريمة الكبرى مرتين في العملية الدبلوماسية، عبر مهاجمة دولة، وتدمير بنيتها التحتية، واغتيال قادتها ومواطنيها؟ هل يُعد هذا مثالاً على العمل المسؤول، وهل يُفسر دفاع إيران على أنه استبداد؟.
وأكمل بقائي: لقد أشرتم إلى تدخلات الولايات المتحدة في المنطقة من خلال تأجيج سباق التسلح. إن مجرد وجود الولايات المتحدة وقواعدها العسكرية في المنطقة يمثل بحد ذاته دوامة من العنف والاستبداد. لذا، فليكن واضحاً للجميع أن هذا الخطاب لا يُغيّر من حقيقة أن الولايات المتحدة قد وضعت نفسها في موقع التهديد الأكبر للسلم والأمن الدوليين.
ردنا على الجانب الأمريكي يتضمن مطالب معقولة ومنطقية
وفيما يتعلق بالرد الإيراني على الاقتراح الأمريكي الذي قُدِّم للجانب الأمريكي أمس عبر الوسيط الباكستاني، وتصريحات الرئيس الأمريكي بشأنه الليلة الماضية، اوضح بقائي: محتوى الاقتراح الإيراني كان معقولا ومسؤولا ومنطقيا ويأخذ مصالح المنطقة كلها في الاعتبار بما في ذلك تأمين الملاحة الآمنة في مضيق هرمز وإرساء الامن في المنطقة بما فيها لبنان. هذه المقترحات كانت سخية ولمصلحة إيران والمنطقة والعالم اجمع.
ولفت الى انه يجب الاخذ في عين الاعتبار ان الاجراءات الامريكية والصهيونية خلال هذه الفترة التي امتدت من 70 إلى 80 يوما قد عرقلت حرية الملاحة وهاجمت سفنا إيرانية في المياه المفتوحة. وبينما كان من المفترض مناقشة جميع هذه القضايا والبت فيها ضمن إطار هذه الحزمة المقترحة، الا ان الجانب الأمريكي لا يزال مصرا على آرائه الأحادية ومطالبه غير المعقولة، استنادا إلى عقليات مختلقة الى حد كبير من قِبل الكيان الصهيوني.
إيران ترفض أي تدخل يقوض الأمن الإقليمي
وحول إرسال مصر مقاتلات الى الإمارات، قال بقائي: علاقتنا مع مصر قائمة على الاحترام المتبادل، والتواصل مستمر بين وزراء الخارجية بشأن مختلف القضايا، الثنائية والإقليمية. وفي الوقت نفسه، فإن ما يتعلق بالأمن والاستقرار الإقليميين فإنه يخص دول المنطقة حصرا.
وشدد على ان “موقف ايران المبدئي هو أن أي تدخل يقوض الأمن الإقليمي ويخل بالثقة الإقليمية فهو مرفوض من وجهة نظرنا، بغض النظر عن الجهة التي تقوم به. ويجب ضمان الأمن الإقليمي من قبل دول المنطقة وتعزيز الثقة الجماعية فيما بينها وليس عبر وجود قوات أجنبية.”
ولفت الى ان “هذا هو نوع الأمن الذي يمكن الاعتماد عليه حقا، حيث أظهرت تطورات الستين يوما الماضية أن الأمن الذي يعتمد على وجود قوات أجنبية في المنطقة لن يؤدي الا الى تفاقم انعدام الأمن ولن يفيد منطقتنا بأي شكل من الأشكال.”
