كيف يقيم حكام العرب والمسلمين الذين حضروا ووقعوا على اتفاقية شرم الشيخ لوقف إطلاق النار فى غزة ، كيف يقيمون أنفسهم وهم ينظرون إلى المرآة إذا كانوا يملكون الشجاعة لينظروا إلى وجوه أنفسهم فى المرآة منذ 10 أكتوبر 2025 أى منذ 8 شهور .. وقد وصل عدد الشهداء إلى 922 شهيدا وعدد الجرحى إلى 2786 جريحا من الفلسطينيين . وعدم الالتزام بسائر بنود الاتفاقية : بإدخال 200 شاحنة يوميا بدلا من 600 شاحنة منصوص عليها .. عدم إدخال الحد الأدنى من احتياجات الدواء والعلاج أو إدخال كارفانات أو إخراج المحتاجين للعلاج وعددهم لا يقل عن 20 ألف . ولا كهرباء ولا مياه ولا صرف صحى ولا إعمار . وعدم إدخال اللجنة الفلسطينية التى ستدير القطاع .. الخ
لقد وقع على هذه الوثيقة المشئومة : الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر . وهكذا فإن عبء المسئولية يقع بالأساس على دولتين كبيرتين موقعتين : مصر وتركيا كل منهما تعتبر نفسها عن حق من أعمدة وقيادة المنطقة باعتبار التاريخ والجغرافية والمكانة . ولكن كان حاضرا وشاهدا وموافقا على القرارات كل من :السعودية والامارات وباكستان واندونيسيا والأردن والبحرين والكويت .
ألا ترون جميعا وعلى رأسكم البلدان الكبيران مصر وتركيا أنكما استخدمتم جميعا كمطية لاستمرار الاحتلال واستمرار فرض شروطه بل التمدد فى الاحتلال لأكثر من 50% من القطاع بدلا من الانسحاب . وكنتم مطية لترامب أيضا حامى حمى اسرائيل . وأنكم لم تشعروا بالإهانة ولا قلة القيمة أمام شعوبكم التى تركتكم هى أيضا بدورها ولم تحاسبكم ولم تقرعكم .
ألاترون أنكم أصبحتم شركاء بالصمت والخنوع فى جريمة ترتكب على رؤوس الأشهاد وأمام كل الكرة الأرضية وفى ظل فضائيات تنقل كل شاردة وواردة فى هذه المجازر . وأنكم تحولتم إلى شهود زور , بل بعضكم لم يبخل على ترامب بمواصلة كيل المديح له لأن لولاه لما كان هذا الاتفاق التاريخى وبعضكم لا يزال ينعته بالصديق رغم أن يديه تقطران من دماء الايرانيين والفلسطينيين واللبنانيين . ورغم أن الشعب الأمريكى يثور ضده بنسبة لاتقل عن 75 % من أجل هذا الظلم الذى لا يحقق أى مصلحة للولايات المتحدة ، فإنكم وأيما الحق لا تفتأون تقدرون رجل السلام رغم أنه لم يخف أبدا سعيه للاستثمار السياحى فى غزة .
الكرة دائما فى ملعب الشعوب ولكن كل شعب مشغول بالأسعار المرتفعة والخوف من السجون بفضل نخب سلمت أوراقها ولا تريد موجة جديدة من القيادات أن تطل برأسها لتتصدى وتنقذ شرف الأمة المضيع وكرامتها المهانة .
مجدى أحمد حسين
