مجدى حسين : سألنى أحد الأصدقاء عن مدى استمرار العلاقات بين احمد حسين وفتحى رضوان وقلت له إن العلاقات ظلت مستمرة حتى اللحظة الأخيرة
من حياة أحمد حسين وقلت له إن القصة طويلة .
وأقول باختصار للتاريخ وبعيدا عن التحزب والانحياز إن علاقة الصداقة بين أحمد حسين وفتحى رضوان كانت علاقة مركبة ومعقدة كتلك التى تقوم بين التوأم فقد كانا من نفس السن مولودان عام 1911 وكانا زميلين فى نفس المدرسة وتربيا معا على حب مصطفى كامل وكانا يقرآن معا مجلدات مجلة اللواء و أسسا معا مشروع القرش وحزب مصر الفتاة بين 1930 و1937 ولكن فتحى رضوان خرج من الحزب لأسباب غير واضحة بالنسبة لى على الأقل . واتجه فتحى رضوان إلى الحزب الوطنى وهو مدرسة قريبة من مصر الفتاة حتى قيام 23 يوليو 1952 . ولم يلتقيا على مدار سنوات طويلة ولكنها كانا يسيران فى نفس الاتجاه . وهذه الصورة للأستاذ فتحى رضوان تؤكد ذلك فهو المتحدث الرئيسى فى ندوة حزب العمل الرئيسية فى مقر الحزب بحدائق القبة كل ثلاثاء يوم 9 يونيو 1981 وكان أحمد حسين الأب الروحى للحزب لا يزال على قيد الحياة . ولكن لم أره يزور أحمد حسين أبدا فى البيت وقد كنت غائبا عن البيت طويلا فى الجيش والعمل السياسى ولكن لم أسمع أبدا أنه زارنا فى البيت . ولكن عند وفاة أحمد حسين شارك فى تأبينه وبكى على المنصة وهو يتحدث عنه طويلا وأبكى مؤتمرا جماهيريا كبيرا معه أمام مقر الحزب فى حدائق القبة . من ناحيتى كنت أحبه حبا جما وكنت أسعد عندما يتصل بى هاتفيا ليقول لى إننى أؤيد ما تكتبه فى جريدة الشعب تضامنا مع ليبيا ضد العدوان الأمريكى وزرته فى بيته بمصر الجديدة وأجريت معه حديثا طويلا لمجلة عربية . وروى لى أحاديث خاصة عن لقاء له مع الرئيس مبارك . كنت أمثل الخط المتشدد فى جريدة الشعب قبل أن أنضم لحزب العمل وكان يؤازرنى وقد كان يتولى الكتابة المستمرة فى جريدة الشعب فى الصفحة الأخيرة تأييدا لثورة إيران والإمام الخمينى قبل أن أن أصل لهذا الموقف وتعلمت منه الكثير .
أكتب عنه غدا إن شاء الله ملخصا لسيرته . وأنا استغل الصور لأنشر منها ما يتوافق مع تاريخ اليوم بالتقريب كفرصة لفتح نافذة على تاريخ مصر .
الصورة تصوير نبيل ناشد جرجس مصور جريدة الشعب و يظهر الأستاذ فتحى رضوان متحدثا فى وسط المنصة وعلى يمينه الدكتور محمد حلمى مراد الأمين العام للحزب وعلى يساره الأستاذ فؤاد نصحى من رموز مصر الفتاة ومن قيادات حزب العمل ومن أبرز كتاب جريدة الشعب وثلاثتهم تم اعتقالهم بأمر السادات فى أحداث 5 سبتمبر بعد ذلك بعدة شهور . ويظهرالعلم خلفهم أن الحزب كان ضد التطبيع وضد فتح السفارة .
