كتب مجدى حسين : فى خطبة الجمعة اليوم كان موضوع الخطبة حول الجهاد وأكد الخطيب أن الجهاد فى الاسلام ليس هو القتال بالضرورة بل هو أساسا جهاد النفس واستعان بالحديث الذى يضعفه كثير من علماء الحديث ” عدنا _ من القتال – من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ” وقد يكون المعنى مقبول من بعض الوجوه فأحيانا يكون جهاد النفس أكثر عسرا من جهاد القتال لأن المرء فى القتال يدافع عن نفسه وحياته وتأخذه الحمية والحماسة .. بينما يضعف أمام بعض الشهوات فى حياة السلم . وبعيدا عن الموقف من الحديث فإن القرآن الكريم هو الفيصل فى كل قضية . وقد استند الخطيب على القرآن بعد ذلك على صفات المؤمنين فى صورة المؤمنين :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)
وانتهى فى خطبته إلى أن هذا هو الجهاد . ولم يربط ذلك بالآيات التى قالت أن دخول الجنة مرهون بالجهاد بمعنى القتال أيضا .
ومنها مثلا :
وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ (4)
سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ (5)
وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ (6)
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ (7)
محمد
ولكن الخطيب أمن نفسه فى الدعاء الأخير وهو مقر من الأوقاف غالبا لأنه يكرر فى كل المساجد تقريبا :
اللهم انصر اخواننا فى فلسطين
اللهم اجعل مصر تنعم بالاستقرار سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين .
فجعل دورنا مع فلسطين هو الدعاء .. مع الدعاء لمصر بالاستقرار والسلام وكأنه يتحدث عن أمتين منفصلتين . وفى صلب الخطبة نزع القتال من مفاهيم وأركان الجهاد واستعان ببعض الآيات عن صفات المؤمنين لينفى عمليا ركن القتال وهو المقصود أساسا فى القرآن . وفى زمن تتعرض له بلاد المسلمين للغزو والاحتلال فى كل البلاد المحيطة بمصر التى يخطب الخطيب فيها للمصلين والمؤمنين فيها : فلسطين والسودان وليبيا ولبنان والعراق وسوريا وايران واليمن , حتى أن حديث عن غض البصر وكأنه يقصد به غض البصر عما تفعله قذائف أمريكا فى مدارس أطفال إيران
