مظاهرة شباب مصر عام 1985 منعت حضور اسرائيل معرض الكتاب الدولى حتى الآن 2026

يظهر فى الصورة مجدى أحمد حسين أمين شباب حزب العمل بين شباب الحزب فى مظاهرة الاحتجاج على تمثيل اسرائيل فى معرض الكتاب الدولى فى يناير 1985 وقد تواصلت المظاهرات طوال أيام الجمعة 3 مرات وطافت أرجاء أرض المعارض التى كانت فى صلاح سالم وانتهت بإسقاط علم الكيان الاسرائيلى بخلع سارى العلم كله وقد استدعى الأمر معركة مع رجال الأمن . والحقيقة أن الأمن لم يتدخل إلا بالتصوير الذى استخدم فى التحقيقات ثم تدخل لمنع إسقاط العلم ولكننا نجحنا . وقد أدت المعركة بالحجارة إلى عدة أصابات بين المتظاهرين أذكر منها د . أشرف بيومى أستاذ كلية العلوم والمناضل اليسارى المعروف وكان قد أصيب بحجر فتح رأسه وكان ينزف دما بغزارة بجوارى ولكنه كان مستمرا فى المعركة . من الناحية العددية كان الشباب الناصرى واليسارى لهم الغلبة وهذه المعركة تحسب لهم

وأيضا لشباب العمل الذى دعا أساسا لهذه المظاهرة وقامت جريدة الشعب بتغطيتها . ورفض التيار الاسلامى المشاركة فيها رغم دعوتهم لذلك عدا الصديق العزيز محمد عبد القدوس وقد طلب منى مقابلة المرشد عمر التلمسانى لإقناعه بأهمية مشاركة بعض شباب الاخوان فى هذه المظاهرات التى استمرت 3 أسابيع ولكن أيام الجمعة حيث يكون المعرض فى أشد لحظات ازدحامه . وقد ذهبت للقاء المرشد وتشرفت بذلك فى مكتب الارشاد بوسط البلد ووعدنى بدراسة الموضوع ولكن أحدا لم يشارك سوى محمد عبد القدوس كما كان . وشارك فى المظاهرات د. محمد عبد المحسن حمودة ممثلا للطليعة الوفدية وشرف معنا فى سجن الاستئناف وكان هو مرشدنا فى السجن باعتباره أقدم المساجين السياسيين فى هذه الحبسة وربما فى كل الحبسات ! اعتقل قرابة عشرين متظاهرا وكنت من بينهم ولكن تم اعتقالى من البيت ولم أهرب وكنت أعلم أنهم قادمون لأن اسمى ورد فى التحقيقات . وكنت فى زنزانة واحدة مع محمد عبد القدوس وآخرين وحسب الذاكرة كان معنا فى الحبسة كمال خليل . بعد تحقيقات النيابة تم إخلاء سبيلنا بعد أسبوع من سجن الاستئناف . وكانت المعاملة فى السجن جيدة جدا والزيارات كل يوم كان من بين الزائرين ابراهيم نافع كنقيب للصحفيين لزيارة الصحفيين وكان الأكل كثير جدا وفاخرا جدا من الخارج ولكن السجن كان قذرا جدا . ولا توجد دورات مياه فى الزنزانة . وتقضى حاجتك صباحا فى دورات مفتوحة بدون أبواب واللى ما يشترى يتفرج وكانت هذه هى الدقائق الأكثر إيلاما والأكثرانعداما للانسانية . كانت أول مرة أدخل السجن وعندما خرجت هنئنى الدكتور محمد حلمى مراد الأمين العام للحزب .. وقال ألف مبروك لقد حصلت على لقب مناضل ، فالمناضل لا يكون مناضلا بدون السجن . قلت له : لقد فزت بهذا اللقب بأسبوع واحد ! قال لى : ليس من المهم طول الوقت لقد حصلت على اللقب !!

العبرة الأساسية فى هذا الحدث أن هذه المظاهرة أدت إلى وقف إشراك اسرائيل فى معرض الكتاب بصورة دائمة منذ ذلك الوقت 1985 حتى الآن 2026 فى حدود علمى وأرجو أن يصحح لى احد إن كنت غير متابع بسبب وجودى فى السجن بعد ذلك لسنوات طويلة ! هذا درس لكل من لم يشارك من النخبة . وهذا درس لكل من يستهزىء بالأعمال المقاومة البسيطة . وهذه نقطة للانصاف تحسب لنظام مبارك وأجهزة الأمن أثناء وبعد حكم مبارك وحتى الآن. اقصد استمرار منع تمثيل اسرائيل فى معرض الكتاب ، وهذا المنع قد امتد فيما أعتقد للمعرض الصناعى بعد اغتيال الدبلوماسى الاسرائيلى أتاركشى وإصابة آخرين والفضل فى هذا الموضوع لتنظيم ثورة مصر بقيادة محمود نورالدين والذى ألتقيت به بعد ذلك فى السجون وكان صديقا عزيزا أروى قصتى معه فى مرة أخرى

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading