تظهر الصورة انعقاد المؤتمر الأول لحزب العمل الاشتراكى فى 11 يونيو 1982 .. الأستاذ ابراهيم شكرى رئيس الحزب وعلى يمينه الدكتور محمد حلمى مراد الأمين العام وعلى يساره المهندس حسن درة نائب رئيس الحزب .ولايمكن أن نحصر أسماء الشخصيات المهمة الأخرى ولكن نذكر الأستاذ ابراهيم الزيادى المحامى والمهندس عبد العزيز حمدى سالم من رموز مصر الفتاة والتفاصيل فى أعداد جريدة الشعب عندما يتاح لنا إعادة طباعة مجلداتها .
الآن فى أكتوبر 2026 يوجد فى مصر 106 حزبا سياسيا معترف بهم شرعيا أى من الناحية القانونية ويقولون إن 15 منها دخلت ما يسمى برلمان ولكن نتحدى أن يوجد مصرى واحد قادر على نطق أسماء هذه الأحزاب أو أسماء رؤسائها بل نتحدى أن يوجد مصرى واحد يعرف عشرة منهم . مع تقديرنا لعددمن الأحزاب التى لا يتجاوز عددها عدد أصابع اليد الواحدة التى تحاول أن تنشط جديا .. ولكن الشعب لا يعرفها لأنها محجوبة عن الاعلام والانتخابات وأى نوع من الممارسة الجادة وهى لم تستطع أن تفرض نفسها وتخترق الحجب . ولذلك فإن إجابة أى مواطن مصرى فى الشارع عندما يسأل عن معرفته بوجود أحزاب سياسية.. ستكون فى الأغلب الأعم : إننى لا أعرف بوجود الأحزاب السياسية .
نحن أمام نظام سياسى يقتل نفسه بنفسه ويفقد مشروعيته بأعماله المباشرة وليس بفعل فاعل من الداخل أو الخارج . ولسنا حين ننشر هذه الصورة لمصريين عظماء نطالب بعودة حزبهم لأبنائهم وإخراج أبنائهم من الحبس الاحتياطى لمدة 7 سنوات فى دولة تشرع القانون وتقتله فى نفس اللحظة ولا تسمح بتطبيقه . لا نطالب بعودة حزب العمل أو الاستقلال وهو الاسم الجديد له إلا مع عودة مصر كلها من السجون والخارج والداخل وليقل الشعب كلمته فيهم جميعا مرة أخرى بعودة الانتخابات الحرة . وإن كنا نطالب بجيل جديد لكل التيارات والأحزاب ولكن هذه عملية تصنعها التيارات الشعبية بتفاعلها الذاتى وليس من خلال السجون والمعتقلات والأوامر الادارية . النظام الحالى قال إنه سيعتمد على الشباب وأقام مؤتمرات للشباب وكان سينجح إن صدق وإن ترك الحرية للشباب ولكنه لم يتحمل حتى الشباب الذين جمعهم بنفسه . وكان النظام سينجح إن صدق فى شعاره ” تحيا مصر ” لأن حب مصر وحب رفعتها قادرعلى أن يوحدنا جميعا ولكنه لم يصدق وأصبح يواجه الفشل العميم فى كل المجالات .
ونقول إننا لا نبكى لفقد هذه القامات الكبيرة .. إبراهيم شكرى وحلمى مراد وحسن درة الذى تعلمنا منه صحيح الاسلام فى السياسة .. لا نبكى عليهم فقد ماتوا بصورة طبيعية فى أعمار معقولة .. وكان لابد أن يرحلوا مع احمد حسين وفتحى رضوان وغيرهما .. بل إننا واثقون أن مصر قادرة على أن تنجب أمثالهم وربما أفضل منهم إذا كانت تعيش فى ظروف طبيعية .
مجدى أحمد حسين
