تشيلي.. مظاهرات داعمة لفلسطين وتحرك قانوني لطرد الاحتلال من الأمم المتحدة

شهدت العاصمة التشيلية سانتياغو، خلال عطلة نهاية الأسبوع، مسيرة جماهيرية داعمة للشعب الفلسطيني، تحت شعار “المقاومة مستمرة”، بمشاركة آلاف المتضامنين ومنظمات اجتماعية وثقافية وحقوقية، في وقت تستعد فيه مجموعة “محامون من أجل فلسطين” لتسليم رسالة إلى الأمم المتحدة، مدعومة بعشرات الآلاف من التواقيع، تطالب ببدء إجراءات طرد الاحتلال الإسرائيلي من المنظمة الدولية.

وانطلقت المسيرة من أمام مركز غابرييلا ميسترال الثقافي “GAM” باتجاه ساحة الطيران في بلدية بروفيدنسيا، وسط سانتياغو، في تحرك قالت منظمات تشيلية إنه يهدف إلى إسناد الشعب الفلسطيني، والتنديد باستمرار العدوان على قطاع غزة، والانتهاكات التي تطال المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وذكرت صحيفة /لا تيرسيرا/ التشيلية أن منظمي المسيرة قدّروا عدد المشاركين بنحو خمسة آلاف شخص، فيما أكدت مواقع محلية أن الفعالية كانت مرخصة، ورافقتها أنشطة ثقافية وفنية وغذائية عند نقطة الوصول، بما يعكس الطابع الشعبي الواسع للحراك التضامني مع فلسطين في تشيلي.

وشارك في الدعوة إلى المسيرة عدد من الأطر والمنظمات الداعمة لفلسطين، بينها “تنسيقية العمل من أجل فلسطين”، إلى جانب مجموعات ثقافية وحقوقية ونقابية، في سياق تصاعد التحركات الشعبية في تشيلي الرافضة لما يجري في غزة، والمطالبة باحترام القانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير.

ولم تقتصر الفعالية على الجانب الجماهيري، إذ تزامنت مع إعلان تحرك قانوني تقوده مجموعة “محامون من أجل فلسطين”، قال عضوها المحامي والدبلوماسي السابق نيلسون حداد إنه سيُرفع إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بهدف طلب فتح مسار لطرد الاحتلال الإسرائيلي من الأمم المتحدة.

وبحسب وسائل إعلام تشيلية، تستند المبادرة إلى نحو 80 ألف توقيع جمعتها منظمات من المجتمع المدني، وتطالب بتطبيق أحكام ميثاق الأمم المتحدة بحق الدول التي تنتهك مبادئ المنظمة الدولية بصورة مستمرة.

ومن المقرر، وفق موقع “كرونيكا ديخيتال” التشيلي، أن يسلّم المحاميان نيلسون حداد وباولا أبو غطاس، إلى جانب الناشطة جهاد شهوان، الرسالة إلى مقر اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي “سيبال” في سانتياغو، وهي هيئة تابعة للأمم المتحدة.

وتطلب الرسالة من المنظمة الدولية النظر في استبعاد الاحتلال الإسرائيلي من عضويتها، على خلفية ما تصفه المبادرة بخرق متكرر لقرارات الأمم المتحدة، واستمرار ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال حداد، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تشيلية، الأحد، إن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية منذ عام 1948، بما في ذلك القرارات المرتبطة بقيام دولة فلسطينية، معتبرًا أن استمرار هذا السلوك يضع المنظمة الدولية أمام اختبار جدي لمصداقيتها وآلياتها القانونية.

ويعكس هذا التحرك انتقال التضامن مع فلسطين في تشيلي من الشارع إلى المسار القانوني والدبلوماسي، إذ تسعى المنظمات المشاركة إلى تحويل الزخم الشعبي إلى ضغط مؤسسي داخل منظومة الأمم المتحدة، في بلد يضم واحدة من أكبر الجاليات الفلسطينية في أمريكا اللاتينية.

وتشهد تشيلي خلال الأشهر الأخيرة سلسلة فعاليات ومسيرات داعمة لفلسطين، شملت تحركات طلابية ونقابية وثقافية، إلى جانب حملات توقيع ومبادرات قانونية تطالب بوقف العدوان على غزة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق المدنيين الفلسطينيين.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading