استضاف لقاء الأصدقاء المفكر والأديب السودانى عبد الغفار خلف الله أمس الأربعاء 24 يونيو 2026 حيث تحدث عن التطورات الخطيرة التى تجرى فى السودان وجذورها التاريخية عبر عشرات السنين بعد استقلال السودان.قال الاستاذ عبد الغفار إن ثورة 13 ديسمبر عام 2018 كانت أشمل ثورة فى تاريخ السودان حيث شملت كل أرجاء السودان من الشرق والغرب والشمال والجنوب فى حين كانت الثورات السابقة تتركز فى الخرطوم وقليل من المدن الأخرى ويرى أن النظام
قام بعملية لإجهاض الثورة من خلال تنحى البشير عن الحكم فى 11 إبريل 2019 وتولى قيادة الجيش للبلد بقيادة البرهان .. وتم السماح بتشكيل حكومة مدنية وقبل 3 أيام من تسليم السلطة للمدنيين بصورة نهائية حدث انقلاب عسكرى بقيادة البرهان ومعه حميدتى الذى سمح له بالتوسع الكبير فى عدد العاملين معهحتى تجاوز 150 ألف والتحول إلأى جيش مواز له مركز قيادة شبه مستقل .
ثم وقع الصدام بين الطرفين البرهان وحميدتى فى 15 إبريل 2023 وبدأ السودان يعانى من حرب تدميرية للأخضر واليابس ووقعت خسائر بشرية ومادية لا تقدر بمال أدت إلى هجرة عشرات الملايين لخارج السودان . وحاليا لا يوجد أفق قريب لحسم الصراع لصالح أى طرف مما يزيد من العملية التدميرية للسودان والآن جاء الدور على الأبيض وهى المركز الصناعى والتجارى الأول فى السودان فى كردفان وهى على بعد 350 كيلومتر من الخرطوم .
وهو ينحو باللائمة على الاخوان المسلمين السودانيين باعتبارهما متواجدين بين الطرفين ، وهو يقصد مجمل الحركة الاسلامية السودانية . لأن حسن الترابى أسس ما يسمى الجبهة الاسلامية القومية بينما ظل الصادق عبد الماجد يتمسك بعنوان الاخوان المسلمين . والجبهة الاسلامية هى التى قامت بالانقلاب العسكرى فى 1989 من خلال البشير الذى كان تابعا لها وكذلك سوار الذهب قائد الجيش .
ويؤكد عبد الغفار أن الحل هو فى إبعاد الجيش عن العمل السياسى ويقول إن مجمل النخبة السودانية تطالب الآن بوقف الحرب فورا وإحلال السلام والعودة إلى النظام الديموقراطى المدنى . وعن العلاقة مع مصر يؤمن عبد الغفار بالاتحاد بين السودان ومصر كحل أساسى وجوهرى لمشكلات البلدين فى الأمن الغذائى والمائى والتكامل الاقتصادى عموما و يرى أن الروابط الحضارية والثقافية والمشاعر الانسانية العميقة تربط بين البلدين . ويضرب مثلا بإمكانية استزراع القمح بكميات كبيرة فى شمال السودان لصالح البلدين وسائر البلاد العربية . ولكنه يؤكد على الاتحاد على أساس من الندية والتكافؤ والاحترام المتبادل وأن يكون الاتحاد بتراض وتوافق الشعبين .