| «إحنا مش غاويين نحمل أعباء إضافية على المواطن»، هكذا أكد رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، اليوم، خلال تبريره لعدم تراجع الحكومة عن الزيادات التي سبق أن طبقتها على أسعار الوقود، رغم انخفاض أسعار النفط عالميًا، مشيرًا إلى أن لجنة التسعير التلقائي ستعود لتتولى مسؤولية المتابعة والتسعير خلال الربع الأول من العام المالي الذي بدأ اليوم.وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، أكد مدبولي أن اللجنة ستعود، ما بين يوليو وسبتمبر، لاستئناف اجتماعاتها التي تتم كل ثلاثة أشهر، لتقرر، وفق معادلاتها، ما إذا كانت الأسعار ستنخفض أو تُثبت أو تُرفع. وبرر مدبولي عدم خفض الأسعار حاليًا بأن الحكومة تحملت، خلال الأشهر الماضية، فروقًا كبيرة في تكلفة استيراد النفط بعد ارتفاع سعر البرميل إلى مستويات قياسية على خلفية الحرب الأمريكية الإيرانية، دون تمرير تلك الزيادات إلى المستهلكين، مضيفًا أن ذروة الاستهلاك الصيفية تستلزم استمرار دعم هيئة البترول لتعويض ما تحملته، دون أن ينسى بالطبع التأكيد على أن الحكومة «حريصة على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية»، لافتًا إلى أن «دلوقتي إحنا في عز الصيف، والموضوع بيتاخد على متوسطات فترات، مش لقطة ولا يوم ولا أسبوع». |
| بذكر الأعباء التي لا ترغب الحكومة في تحميلها على المواطنين، وبعد الإعلان عن زيادة 20% على أسعار الكهرباء للأنشطة التجارية بدءًا من اليوم، قال مدبولي خلال مؤتمره إنها ستطبق على «المطاعم والكافيهات تحديدًا»، التي تعمل بعد ساعات الإغلاق الرسمية، وفي حين ذكّر بأن كثيرًا من الأصوات نادت بعدم تعطيل عجلة الإنتاج أو تقليل العائد الاقتصادي حين أقرت الحكومة ساعات عمل استثنائية وقت أزمة الطاقة، أكد مدبولي أن هذه الزيادة في سعر الكهرباء كانت بالاتفاق مع الغرف التجارية، وأنها لا تؤثر على «المواطن الطبيعي». |
| امتدادًا لسلك الكهرباء والحكومة، فخلال اجتماعها اليوم، أعلن وزير الكهرباء، محمود عصمت، بدء تنفيذ إجراءات تحويل أكثر من 1.1 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية، بعد توفيق أصحابها أوضاعهم، وذلك في بيان أشار إلى تبسيط الإجراءات بما يشجع المواطنين على الإسراع في توفيق أوضاعهم القانونية. سبق أن واجه الوزير انتقادات نيابية على خلفية قراره إلغاء نظام الشرائح واستبداله بفئة موحدة لاحتساب الاستهلاك بالنسبة للعدادات الكودية في المباني المخالفة. |
| في حين أنها مش غاوية تحميل أعباء على المواطنين، تحاول الحكومة التخفف من المواطنين الأعباء، باستمرارها في تنقية بطاقات التموين، لحذف من ترى أنهم غير مستحقين للدعم أو للخبز المدعوم، وذلك بينما تأخذ خطواتها نحو التحول قريبًا للدعم النقدي.وفوجئ آلاف المواطنين، اليوم، بإيقاف بطاقاتهم أو حذفهم من منظومة الخبز، كدفعة جديدة تستبعدها وزارة التموين من مستحقي الدعم، بدعوى ارتفاع استهلاك الكهرباء أو امتلاك سيارة حديثة، أو غيرها من أسباب الاستبعاد، والتي قال عدد منهم إنها لا تنطبق عليهم، بحسب «المصري اليوم»، مطالبين بإعادة فحص ملفاتهم.الوزارة من جهتها أكدت أن باب التظلمات مفتوح لمن يرى أن معايير الاستبعاد لا تنطبق عليه، وأنها ستفحص جميع الطلبات، وإن لفتت إلى استمرار مراجعة وتنقية قواعد البيانات وفق ما وصفته بـ«محددات العدالة الاجتماعية»، بهدف توجيه الدعم إلى مستحقيه، مع اعتمادها على قواعد بيانات الجهات الرسمية بما يشمل مؤشرات مثل امتلاك سيارات حديثة أو أكثر من سيارة، والإقامة في تجمعات سكنية مرتفعة المستوى، وسداد مصروفات مدارس دولية أو خاصة، وامتلاك شركات أو حيازات زراعية كبيرة، إلى جانب مؤشرات أخرى تعكس القدرة الاقتصادية، فضلًا عن وقف بعض البطاقات كإجراء مؤقت في حالات مخالفات مثل البناء المخالف أو التعدي على الأراضي الزراعية أو سرقة التيار الكهربائي أو صرف معاشات دون وجه حق، ما ينتهي بمجرد تقنين الأوضاع وإزالة أسباب المخالفة.تأتي هذه الإجراءات امتدادًا لسياسة تنقية مستمرة لقواعد بيانات مستحقي الدعم بدأت قبل نحو عشر سنوات، مع إضافة محددات استبعاد جديدة بشكل دوري، كان أحدثها الشهر الماضي، وشملت مالكي الوحدات داخل المجمعات السكنية الفاخرة، والسيارات الحديثة أو الفارهة، ومستوردي السيارات، وملاك الحصص التجارية في الشركات، ومن صدرت بحقهم محاضر سرقة كهرباء. ومنذ العام المالي 2017/2018، حذفت الحكومة نحو عشرة ملايين مستفيد من منظومة الدعم رغم زيادة عدد السكان، بينما تستهدف حذف عدد مماثل ضمن خطتها الحالية، بالتوازي مع توجه لتطبيق آلية تربط قيمة الدعم النقدي بمعدلات التضخم. |
| وفي سياق الأعباء التي تضطر الحكومة لتحميلها للمواطنين، رغم أنها مش غاوية، بدأت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، اليوم، تطبيق الزيادة المقرة مسبقًا على أسعار تذاكر القطارات على مختلف الخطوط، والتي شملت رفع أسعار تذاكر الخطوط الطويلة والدرجتين الأولى والثانية المكيفة بنسبة 12.5%، وبنسبة 25% للخطوط القصيرة وقطارات «تحيا مصر»، وفق موقع «الشروق».كانت وزارة النقل رفعت في مارس الماضي، بشكل مفاجئ، أسعار تذاكر القطارات مع تحريك أسعار تذاكر المترو، بدعوى ارتفاع أسعار المنتجات البترولية عالميًا، فضلًا عن زيادة أسعار الكهرباء على مدار السنوات الماضية أكثر من مرة، بجانب ما وصفته بالأعباء المالية الكبيرة التي تتكلفها أعمال صيانة الأسطول الحالي من القطارات والسكك الحديدية نتيجة ارتفاع أسعار قطع الغيار. مدى مصر |
