دعت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك، أمس الإثنين، إلى إعادة إقامة المستوطنات في قطاع غزة، زاعمة أن القطاع “جزء من أرض إسرائيل”. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن ستروك قولها: “يجب أن يعيش اليهود في قطاع غزة، ومطلب إعادة بناء المستوطنات اليهودية هو مطلب صحيح”.
وادعت أن “غزة جزء من أرض إسرائيل، ليس فقط وفقًا للتوراة والهالاخاه (الشريعة اليهودية)، بل أيضًا وفقًا للقانون الدولي”. وجاءت تصريحات ستروك غداة مشاركة عدد من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية في مسيرة ضمت آلاف المستوطنين، انطلقت عبر منطقة عسكرية مغلقة باتجاه حدود قطاع غزة، دعماً لإعادة الاستيطان اليهودي في القطاع.
وذكر موقع “تايمز أوف إسرائيل” أن المسيرة استقطبت آلاف المشاركين، وأُقيمت لإحياء الذكرى الحادية والعشرين لإخلاء مستوطنة “غوش قطيف” من قطاع غزة.
وأشار الموقع إلى مشاركة عدد من الوزراء والسياسيين اليمينيين في المسيرة، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب أعضاء من حزب “الليكود” الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وبحسب منظمي المسيرة في حركة “نحالا” الاستيطانية، شارك في الفعالية 28 وزيراً وعضو كنيست من الائتلاف الحكومي، وأضاف الموقع أن المتحدثة باسم الحركة اعتبرت الدعم الذي حظيت به المسيرة من أوساط وصفتها بـ”الأكثر اعتدالاً” داخل اليمين الإسرائيلي تطوراً مهماً مقارنة بمحاولات سابقة لتنظيم فعاليات مماثلة باتجاه قطاع غزة.
وتعود خطة إخلاء مستوطنة “غوش قطيف” وعدد من مستوطنات قطاع غزة، إلى آب/أغسطس 2005، حين نفذت حكومة رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون خطة “فك الارتباط” الأحادية، التي شملت أيضاً إخلاء أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن المنطقة المحيطة بقطاع غزة منطقة عسكرية مغلقة، اعتباراً من الساعة الثامنة من صباح الأحد وحتى التوقيت نفسه من صباح أمس الإثنين، وأوضح موقع “تايمز أوف إسرائيل” أن المشاركين في المسيرة، على ما يبدو، لم يتمكنوا من عبور الحدود إلى داخل قطاع غزة.
وفي وقت سابق، نشر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مقطع فيديو عبر حسابه على منصة “إكس”، مرفقاً بتدوينة زعم فيها أن “غزة لنا”. وأضاف بن غفير: “لو قال أحد قبل ثلاث سنوات إننا سنسيطر على 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة لما صدقه أحد، ولذلك أقول اليوم إنه ستكون هناك مستوطنات يهودية في كل غزة، وسنشجع الهجرة إليها”.
