مجدى حسين يكتب من العريش

العريش – 25 يوليو 2026 – ظهرا
اليوم السبت هو اليوم الثالث لى فى العريش .. استعيد رؤية البلد بعد انقطاع عنها لأكثر من 14 سنة . فى عام 2009 أمضيت ليلة فى قسم رفح بعد عودتى من زيارة غزة التى اعتبرها نظام مبارك غير مشروعة ، وكانت تضامنا مع غزة فى زمن العدوان 2008 – 2009 . ثم تم ترحيلى لسجن العريش حيث أمضيت قرابة أسبوع ثم تم ترحيلى لمحاكمة عسكرية بالاسماعيلية وحصلت على عامين سجن . ولكن زرت العريش بعد ذلك بعد ثورة يناير .. وقابلت محافظ شمال سيناء . وحضرت مؤتمرا شعبيا كبيرا دعوت فيه الناس لوقف الاعتصام أمام مبنى المحافظة وتوحيد الصفوف استعدادا لإعادة بناء البلد بعد سقوط النظام . واستجاب جمهور العريش لندائى . ولكن الأمور لم تسر كما كنا نأمل بعد ذلك . وزرت العريش بعد ذلك فى طريقى لزيارة غزة مرتين من فوق سطح الأرض وعبر المعبر الرسمى ، مرة لوحدى وزرت محافظ شمال سيناء العسكرى الذى أحسن وفادتى وهو لم ينس موقفى معه .ومرة أخرى مع وفد ثقافى لمعرض الكتاب بغزة . كان ذلك فى أواخر 2012 أو أوائل 2013 .
الآن فى عام 2026 .. كانت غزة هى هدف زيارتى أولا .. ولكنها تحولت حتى الآن لزيارة للعريش ، وغزة والعريش فولة وانقسمت نصفين ، العلاقات العشائرية والقبلية والانسانية ظاهرة للعيان ولا تحتاج لكثير من البحث ، والحدود القائمة بين غزة ومصر حدودا مصطنعة من مخلفات سايكس بيكو .
والعريش فى حد ذاتها تحتاج لزيارة وزيارات من أهل الوادى ، وفى كل وقت . ولكن كما ترون فإن حدسى كان صائبا مع الأسف فغزة تشتعل الآن .. بل امتد الحريق المكثف إلى الضفة . الكيان يريد أن يعوض خسائره فى لبنان وأمام إيران بتحقيق مكاسب فى غزة والضفة .
ولدى الكثير لأتحدث فيه عن العريش ولكن أحداث أهل العزة تفرض نفسها على الجميع وكذلك الضفة + ضربات إيران الصائبة المتواصلة على القواعد الأمريكية . وضربات اليمن الصائبة .
بالنسبة لدورى الخاص والرمزى .. فقد اتصلت بالهلال الأحمر المصرى للمشاركة معهم كمواطن متطوع فى قوافلهم المتجهة لمعبر رفح .. ولم يكن عندهم مانع ولكن قالوا إن ذلك يتطلب موافقة أمنية . وطلبت منهم أن يقوموا بذلك . وقالوا إن القوافل ليست كل يوم . وهى متعلقة بإعادة المصابين الذين تم علاجهم واستقبال حالات جديدة من المصابين . وأتابع معهم . الحديث المكتوب متواصل فى حدود الوقت لأن اللقاءات تشغل معظم الوقت وأنا فى مرحلة إعادة التعرف واكتشاف آخر المستجدات ولكن على عجل أقول إن أهم شىء أن الأوضاع الأمنية مستقرة تماما . والحياة بدأت تعود إلى طبيعتها إلى حد كبير من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية . وهناك مشكلات كبرى لابد أن تحل . إن شاء الله أتمكن من البث المباشر كالمعتاد الساعة 11 يوم غد الأحد .. مع خالص تخياتى وتمنياتى .
مجدى أحمد حسين See less

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة