أزمة نفسية تضرب جيش الاحتلال.. 16 جنديًا انتحروا منذ بداية العام

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن استمرار ارتفاع عدد حالات الانتحار داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع تمديد فترات الخدمة العسكرية وتزايد الضغوط النفسية على الجنود، في ظل استمرار إخفاق الحكومة الإسرائيلية في تحقيق الأهداف التي أعلنتها للحرب.

وأفادت الصحيفة بأن مجندة إسرائيلية من كتيبة “بردلاس” أقدمت صباح الثلاثاء على الانتحار داخل قاعدة عسكرية في جنوب فلسطين المحتلة، حيث عُثر عليها في حالة حرجة، قبل أن تُنقل إلى المستشفى، ليُعلن لاحقًا عن وفاتها متأثرة بإصابتها.

وأضافت “هآرتس” أن مجندة أخرى من شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” أقدمت الأحد الماضي على الانتحار داخل قاعدة “غليلوت” الواقعة قرب مدينة رمات هشارون، مشيرة إلى أن المجندة كانت تشغل منصبًا ذا طبيعة سرية داخل الوحدة.

وأوضحت الصحيفة أن الشرطة العسكرية الإسرائيلية باشرت التحقيق في ملابسات الحادثتين، على أن تُحال نتائج التحقيق بعد استكمالها إلى النيابة العسكرية للنظر فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وبحسب معطيات تتبعتها “هآرتس”، فقد أقدم ما لا يقل عن 16 جنديًا من أفراد الخدمة الفعلية في جيش الاحتلال على الانتحار منذ بداية العام الجاري، استنادًا إلى الإعلانات الرسمية الصادرة عن الجيش، مع ترجيحات بأن يكون العدد الحقيقي أكبر من ذلك.

كما أشارت الصحيفة إلى حصولها على بيانات تفيد بانتحار تسعة جنود إضافيين ممن شاركوا في الحرب، دون الإعلان رسميًا عن حالاتهم، بسبب انتهاء فترة خدمتهم الفعلية في جيش الاحتلال، وذلك منذ نهاية عام 2025 وحتى الوقت الحالي.

وأكدت “هآرتس” أن هذه المعطيات تشير إلى استمرار الاتجاه التصاعدي في حالات الانتحار داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، وهو مسار بدأ بالظهور بشكل واضح منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ويأتي ارتفاع هذه الحالات في ظل استمرار الحرب لفترة طويلة، وزيادة أعباء الخدمة العسكرية، وتعرض الجنود لضغوط ميدانية ونفسية متواصلة، ما أثار نقاشًا داخل الأوساط الإسرائيلية حول تداعيات الحرب الممتدة على الحالة النفسية لعناصر الجيش والمؤسسة الأمنية.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة