ترحيب عربي بالتوصل لاتفاق المرحلة الثانية من وقف الحرب على غزة

رحبت دول عربية بالتوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المراحل التالية من خطة السلام الشاملة في قطاع غزة، مؤكدة ضرورة استكمال تنفيذ الاتفاق ضمن جدول زمني محدد، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، وجاء ذلك في بيانات منفصلة نشرتها وزارات خارجية السعودية وقطر والأردن، أمس الجمعة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و”مجلس السلام” التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إنها تعرب عن ترحيب المملكة بإعلان ترامب عن “الاتفاق التاريخي المتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة”. وشددت الوزارة على أهمية تنفيذ جميع المراحل المتفق عليها ضمن إطار زمني محدد، “بصورة موثوقة ونهائية لا رجعة فيها”.

ولفتت إلى أهمية “الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية ودعم إعادة الإعمار دون عوائق على الشعب الفلسطيني”.

وشددت الخارجية السعودية، على أهمية أن يشكل هذا الاتفاق “منطلقا لمسار سياسي شامل يفضي إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، ويكفل للشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة”.

وفي السياق، أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، اتصالا هاتفيا مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خليل الحية، هنأه في مستهله بتوليه مهامه، معربا عن تمنياته له بالتوفيق بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني.

ووفق بيان لوزارة الخارجية القطرية، الجمعة، رحب محمد بن عبد الرحمن، بقبول الحركة خارطة الطريق المتعلقة باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعبّر عن أمله في أن يسهم ذلك في وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني في القطاع وتحقيق تطلعاته إلى الأمن والاستقرار.

بدورها رحّبت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، بإعلان ترامب عن الاتفاق، “بما يشمل ترتيبات نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي”. وأعربت الوزارة عن ترحيب المملكة بدور ترامب “القيادي والجهود التي بذلها في إنجاز الاتفاق التاريخي”. وأكّدت “أهمية تنفيذ جميع المراحل المتفق عليها ضمن إطار زمني محدد، وبما يضمن إنجازها بصورة موثوقة وبشكل كامل”.

وشددت على “ضرورة الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة دون عوائق، ودعم إعادة الإعمار”. وأضافت أنّ “عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة يمثّلان أساسًا لنجاح تنفيذ خطة السلام الشاملة، وضمان تحقيق الاستقرار والسلام”.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أعلنت، اليوم الجمعة، موافقتها على اتفاق مع “إسرائيل”، برعاية الوسطاء، يتضمن بنودا تتعلق بنزع سلاحها مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وأضافت الحركة أن الموافقة على إدراج ملف السلاح الثقيل في الاتفاق اشتُرطت بوقف العدوان والانسحاب من غزة، وتحقيق التعافي المبكر.

وبحث وفد من الحركة في القاهرة منذ الأربعاء آليات الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، استنادا إلى “خريطة الطريق” التي طرحها المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف.

وبينما أوفت “حماس” بالتزامات المرحلة الأولى من الاتفاق عبر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها عبر القصف المستمر وتقييد المساعدات الإنسانية، ومن بين بنود المرحلة الثانية: انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء إعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهي بنود لم تُنفذ بعد، فيما تصر إسرائيل على نزع السلاح أولا.

وشنت “إسرائيل” في 8  تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وبدعم أمريكي، حرب الإبادة الجماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025 ضمن خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تواصل “إسرائيل” الإبادة عبر قصف يومي أسفر عن استشهاد 1207 فلسطينيين وإصابة 3914 آخرين.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة