أرجع حزب الله المسؤولية الأولى عن استمرار الجرائم الإسرائيلية في لبنان، إلى السلطة اللبنانية “الصامتة والغائبة والمتواطئة”، مؤكداً أن الأخيرة منحت العدو بتوقيعها على “اتفاق الإطار” شرعية لاحتلاله وممارساته.
وأشار الحزب في بيان، إلى مواصلة تجاهل السلطة كل ما يجري، من دون أن تحرّك ساكناً، “كأن أصداء تلك التفجيرات التي تصمّ الآذان لا تصل إلى مسامعها، فلا تنبس ببنت شفة”.
ولفتت المقاومة إلى أن اللبنانيين “لم يروا من السلطة أي تحرك وفق ما يقتضيه واجبها الوطني والسيادي بممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية في المحافل الدولية لوقف أعمال التدمير والتجريف، وجعل هذا المطلب أولوية وشرطاً أساسياً للبنان في جميع لقاءاتها واتصالاتها”.
الاحتلال يستكمل مشروعه الإجرامي
وأعاد الحزب التذكير بأن الاحتلال يستكمل مشروعه الإجرامي العدواني والتوسعي، ويواصل “على مرأى ومسمع من السلطة اللبنانية والعالم، إرهابه وإجرامه بحق جنوب لبنان، من خلال تدمير القرى وإحراق المنازل، وجرف الطرقات والحقول”.
كذلك، يواصل الاحتلال “تفجير المدارس والمستشفيات، وترويع المدنيين الآمنين، ومحو كل مقومات الحياة في جنوب لبنان المقاوم والصامد، في محاولة يائسة لمنع أهله الشرفاء من العودة إلى قراهم ومنازلهم وحقولهم التي رووها بتضحياتهم ودماء شهدائهم”.
وعليه، دعا الحزب السلطة إلى “عدم الاستمرار في إدارة ظهرها لشعبها، وأن تصغي إلى صرخات وأوجاع أهل الجنوب الذي يشاهدون كل يوم بيوتهم تُدمر، وحقولهم تُحرق، وقراهم تُمحى معالمها”.
لإلزام العدو بوقف اعتداءاته
وذكر في البيان، أن “أهل الجنوب يريدون حماية أرضهم وتأمين الأمن والاستقرار لهم، وهذه مسؤولية تقع أولاً على عاتق السلطة”، مردفاً: “إذا عجزت السلطة عن القيام بواجبها، فعلى الأقل لا تمنعهم حقهم المشروع في الدفاع عن أنفسهم وأرضهم”.
وطالب الحزب السلطة اللبنانية بأن “تتحمل مسؤولياتها الوطنية والدستورية، وأن تتحرك فوراً على كل المستويات السياسية والدبلوماسية، لوقف جرائم التدمير التي يرتكبها العدو”.
ودعا المجتمع الدولي بكامل مؤسساته إلى “تحمل مسؤولياته وإلزام العدو بوقف اعتداءاته والانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة”.
