فرقت شرطة الاحتلال بالهراوات، أمس السبت، مظاهرة لليهود المتدينين “الحريديم” وسط مدينة القدس، وانطلقت احتجاجا على فتح مقهى أبوابه، خلال يوم العطلة اليهودية، الذي يعدونه “مقدسا” ويحظرون فيه فتح المتاجر.
وأفادت صحيفة /يديعوت أحرونوت/ العبرية بتحول مقهى “باسيمتا” في شارع أغريبس بالقدس إلى ساحة مواجهة “بعدما نجح متظاهرون من حريديم في اختراق الحواجز التي أقامتها الشرطة، احتجاجا على فتح المقهى يوم السبت”.
وأوضحت أن المتظاهرين اشتبكوا مع رواد المقهى الإسرائيليين الذين شكّلوا سلسلة بشرية عند المدخل، وظهروا وهم يشدّون شالات الصلاة (الطاليت) الخاصة ببعض المقتحمين، وذكرت أن الشرطة الإسرائيلية تدخلت وبدأت بتفريق المتظاهرين مستخدمة الهراوات.
وأشارت إلى أن رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، وصل إلى المكان دعما للمقهى، فيما تعرض عند مغادرته لهتافات من متظاهرين قالوا فيها: “ليبرمان، عُد إلى روسيا الشيوعية”.
وقال ليبرمان خلال مغادرته لمكان الحدث، وفق الصحيفة: “لا يمكن أن يتحول شرب فنجان قهوة، صباح يوم السبت، إلى عمل بطولي”. وأضاف: “أعمال التخريب التي نراها خلفي تثبت فقط أن هؤلاء يجب أن يوجهوا طاقتهم لمواجهة “حماس” وحزب الله والحوثيين”، في إشارة لتهرب الحريديم من الخدمة العسكرية.
وافتتح المقهى المذكور، في ربيع العام الجاري فقط، وسرعان ما تحول إلى ساحة صراع، حيث تتواصل احتجاجات اليهود الحريديم ضد المقهى منذ الأشهر الماضية، وشهدت في عدة أيام سبت مواجهات عنيفة وأعمال تخريب، وفق “يديعوت أحرونوت”.
ويعيش اليهود الحريديم نمط حياة ديني صارم ومنعزل، ويكرسون حياتهم لدراسة التوراة، ويرفضون مظاهر الحداثة، ووفقا للمتدينين اليهود فإن السبت يوم مقدس مخصص للعبادة ويحظر فيه بما في ذلك فتح المتاجر والمقاهي.
ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان دولة الاحتلال، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
