أكد المتحدث باسم حرس الثورة في إيران، العميد حسين محبي، أمس السبت، أن إعادة فتح مضيق هرمز مشروط بآليات وشروط إيران، ولا علاقة له بالمفاوضات بين طهران وسلطنة عمان، وأوضح العميد محبي أن مضيق هرمز، ليس مجرد ممر مائي اقتصادي بالنسبة لإيران، بل هو عنصر أساسي من عناصر القوة الجغرافية والاستراتيجية للبلاد.
وأضاف المتحدث باسم حرس الثورة أنه يُشترط لفتح المضيق أن تقبل الولايات المتحدة شروط إيران بالكامل، وأن تتوقف عن التدخل في المفاوضات الإقليمية، وشدد العميد محبي على أنه عندما تقبل الولايات المتحدة بشروط إيران، سيُفتح مضيق هرمز بالتأكيد.
ووضعت إيران، أمس السبت، ستة شروط على الولايات المتحدة قبل إعادة فتح مضيق هرمز، تشمل إنهاء العمليات العسكرية ورفع الحصار والعقوبات وسحب القوات الأميركية من محيط البلاد ودفع تعويضات والإفراج عن الأصول المجمدة، رغم اقتراب طهران ومسقط من اتفاق على ترتيبات جديدة للملاحة.
ونقلت وكالة “إرنا” الرسمية عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محمد باقر ذوالقدر، قوله إن المضيق لن يُفتح إلى أن تصحح الولايات المتحدة سلوكها، في موقف يرفع سقف المطالب الإيرانية بالتزامن مع دخول المحادثات مع سلطنة عُمان مراحلها الأخيرة.
وحدد ذوالقدر في بيانه، ستة مطالب، أولها امتناع الولايات المتحدة عن تهديد إيران أو الإساءة إلى مقدساتها، وإنهاء الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق.
السياسة (التيار اليميني)
وطالب البيان برفع الحصار البحري وسحب القوات البحرية والجوية الأميركية من محيط إيران، ودفع تعويضات كاملة عن أضرار الحربين، ورفع العقوبات الأميركية، والإفراج من دون شروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وذكر بيان ذوالقدر أن هذه المطالب تعبر عن موقف الإيرانيين، مضيفاً أن المجلس الأعلى للأمن القومي «لن يتراجع» عنها، سواء في الحرب أو المفاوضات، وتفصل طهران بين التفاوض مع مسقط على تنظيم حركة السفن، وبين قرار إعادة فتح المضيق، الذي ربطه المجلس الأعلى للأمن القومي بتلبية الولايات المتحدة الشروط الإيرانية.
وجاء البيان بعد ساعات من تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على أن طهران ومسقط أصبحتا «قريبتين جداً» من التوصل إلى اتفاق بشأن الآلية القانونية لإدارة المضيق وتحديد مسار جديد لحركة السفن.
هيئات تنفيذية
لكنه شدد على أن التفاهم مع عُمان «لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز»، وربط إعادة الفتح بشروط أخرى، بينها معالجة الانتهاكات الأميركية لمذكرة تفاهم إسلام آباد، وأوضح عراقجي أن المحادثات تتركز حالياً على تحديد مسار مؤقت بسبب التعقيدات الفنية والقانونية المرتبطة بوضع مسار دائم، مشيراً إلى أن نظام المرور السابق لم يعد مقبولاً لدى طهران.
وأفاد بأن القوات العسكرية والبحرية الإيرانية والعُمانية أجرت محادثات استناداً إلى الخرائط المتاحة، على أن يشكل الترتيب المؤقت أساساً للمسار النهائي بعد استكمال المباحثات، وحذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، من أنّ مضيق هُرمز لن يُفتح ما لم تُصلح الولايات المتحدة الأميركية سلوكها.
وأوضح ذو القدر أنّ إصلاح واشنطن سلوكها يعني، “ألّا تهدّد إيران أبداً وبأيّ لغة كانت وألّا تُهين مقدّسات هذا الشعب”. وأكّد أنّ على الولايات المتحدة إنهاء الحرب والعدوان على إيران وكذلك على حلفائها إنهاء عدوانهم في لبنان وفلسطين واليمن والعراق إلى الأبد.
كذلك، على واشنطن رفع الحصار البحري وإخراج قواتها العسكرية البحرية والجوية من محيط إيران، بحسب ما أكده ذو القدر، إضافةً إلى ذلك، عليها أن “تدفع أضرار الحربين العدوانيتين المفروضتين على إيران كاملة من دون نقصان”، وأن “ترفع العقوبات الظالمة وغير القانونية المفروضة على الشعب الإيراني”، وأن “تُفرج عن الأصول المجمّدة والمنهوبة للشعب الإيراني دون قيد أو شرط”.
وشدّد ذو القدر على أنّ هذه تُعدّ “مطالبات شعب إيران التي هتف بها خلال 160 يوماً من الحضور المتواصل في الميدان والشارع”. وعن المجلس الأعلى للأمن القومي، قال إنه “لن يتراجع أبداً سواء في الحرب أو في المفاوضات”.
المحادثات مع عُمان
وفي وقتٍ سابق أمس، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي قرب التوصّل إلى اتفاق مع عُمان بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز، مشترطاً تعويض واشنطن عن انتهاكاتها، لفتح المضيق.
بدوره، كشف مسؤول أميركي، الجمعة الماضية، في حديثه إلى “رويترز” عن تحقيق تقدّم في المحادثات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكّداً التوقّع بالتوصّل إلى اتفاق في القريب العاجل، كذلك، أكّد المتحدّث باسم حرس الثورة في إيران، العميد حسين محبي، اليوم، أنّ إعادة فتح مضيق هرمز مشروط بآليات وشروط إيران، ولا علاقة له بالمفاوضات بين طهران وسلطنة عمان.
وتجري إيران وعُمان، منذ نحو شهرين، محادثات بشأن إدارة مشتركة للملاحة في مضيق هرمز بوصفهما الدولتين المشاطئتين للمضيق، في حين ترفض طهران إشراك أيّ جهة ثالثة، أو فتح ممر من دون التنسيق معها.
