أفاد مقررو الأمم المتحدة بأن “إسرائيل” تواصل ارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، مشيرين إلى أنها قتلت نحو 160 فلسطينيًا خلال تموز/ يوليو الماضي وحده، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أكثر من عشرة أشهر.
جاء ذلك في بيان أصدره مقررو الأمم المتحدة، الإثنين، بشأن تصاعد الهجمات الإسرائيلية على المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، محذرين من أن أوضاع حقوق الإنسان وصلت إلى مستويات كارثية آخذة في التدهور.
وأدان البيان الارتفاع الحاد في وتيرة الهجمات على المدنيين في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة خلال تموز/ يوليو موضحًا أن إسرائيل قتلت أكثر من 1200 شخص منذ وقف إطلاق النار الذي أُعلن في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بينهم نحو 160 فلسطينيًا خلال تموز وحده.
وأشار إلى أن النساء والأطفال والمسنين، إلى جانب فلسطينيين آخرين لجؤوا إلى الخيام والمناطق التي اعتقدوا أنها آمنة، كانوا من بين الضحايا، وأوضح البيان أن معظم الوفيات وقعت بعيدًا عن منطقة “الخط الأصفر” الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وفي مناطق مكتظة بالسكان والنازحين، من بينها منطقة المواصي.
وأكد المقررون الأمميون أنه “لا يوجد مكان آمن في غزة”، محذرين من أن التحرك المستمر لما يسمى “الخط الأصفر” باتجاه الغرب، إلى جانب بناء حاجز بطول 23 كيلومترًا على امتداده والتدمير المنهجي للمنازل، يؤدي إلى إعادة تشكيل جغرافية قطاع غزة الخاضع للاحتلال غير القانوني من خلال القوة والتهجير.
كما أدان البيان الهجمات الإسرائيلية على المستشفيات وملاجئ النازحين، وقتل العاملين في المجال الإنساني، مؤكدًا أن “الإبادة الجماعية مستمرة بلا انقطاع”. وحذر المقررون من أن المساعدات الغذائية لا تدخل إلى غزة بحرية، في حين تفتقر المنتجات التي يتم إدخالها عبر القنوات التجارية إلى القيمة الغذائية الكافية.
وفي الضفة الغربية المحتلة، وصف البيان اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم بأنها “أمر صادم”، مشيرًا إلى تصاعد هذه الانتهاكات.
ومنذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تواصل “إسرائيل”، بدعم أمريكي، حربها على قطاع غزة، والتي أسفرت، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل أكثر من 73 ألف شخص وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، كما خلفت الحرب دمارًا واسعًا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية في قطاع غزة، بحسب المعطيات الفلسطينية الرسمية.
من هم مقررو الأمم المتحدة الخاصون؟
المقررون الخاصون للأمم المتحدة جزء من منظومة تُعرف باسم “الآليات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان”. وتضم هذه الآليات خبراء مستقلين مكلفين بجمع المعلومات ورصد أوضاع حقوق الإنسان، سواء في دول ومناطق محددة أو بشأن قضايا وموضوعات حقوقية في مختلف أنحاء العالم.
ويعمل المقررون الخاصون بصورة مستقلة عن الأمم المتحدة، ويرصدون الانتهاكات ويعدّون التقارير والتوصيات بشأنها، في إطار آليات حقوق الإنسان التابعة لمجلس حقوق الإنسان.
