11 شهيداً وإصابة 19 شخصاً في اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على جنوبي لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء السبت، ارتفاع حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية على عدة مناطق في جنوبي البلاد منذ ساعات الفجر إلى 11  شهيداً و19 جريحاً، بينهم أطفال ونساء، وذكرت الوزارة، في بيان، أنّ اعتداء الاحتلال على بلدة دير الزهراني بقضاء النبطية أسفر، في حصيلة نهائية، عن ارتقاء 4 شهداء وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 امرأة.

وفي وقت سابق، أكدت الوزارة ارتقاء 7 شهداء، بينهم 3 أطفال وامرأتان، وإصابة اثنين آخرين من جراء الاعتداء الإسرائيلي على بلدة أنصار بقضاء النبطية، وقبل ذلك، استهدف “جيش” الاحتلال منطقة علي الطاهر بالقذائف، وشنّ غارتين على محيط دار المعلمين والمعلمات والنادي الحسيني في بلدة النبطية الفوقا.

إدانات المجزرة

وعقب المجزرة، دان حزب الله هذا التصعيد العدواني بحقّ المدنيين الآمنين في جنوبي البلاد، محذّراً الاحتلال من أنّ محاولاته فرض أمر واقع جديد واعتداءاته المتواصلة لا يمكن أن تستمر، و”ستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية”.

وتعليقاً على هذه الاعتداءات، أكّد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه برّي، أنّ “إسرائيل”  لا تقيم وزناً لأي اتفاقات وقوانين وجهود لإنهاء الحرب والتوتر في لبنان وكذلك في المنطقة، وقال برّي إنّ “المجزرتين تندرجان في سياق استكمال حرب الإبادة التي تواصل آلة القتل والدمار الإسرائيلية شنها ضد الحجر والبشر والتراث، وكل ما هو متصل بحياة الإنسان في الجنوب”.

أمّا رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام فأكد أنّ التصعيد الإسرائيلي “أمر بالغ الخطورة، ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب”.  أما الرئيس اللبناني جوزاف عون، اعتبر أنّ هذه الانتهاكات تشكّل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق “اتفاق الإطار”. كذلك، دانت هيئة علماء بيروت المجازر الوحشية بحق المدنيين في جنوبي لبنان، داعيةً السلطة إلى الخروج مما تسميه مفاوضات.

بدوره، دان المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، هذه المجرزة، مشدداً على ضرورة وقف الأعمال العدوانية الإسرائيلية في جنوب لبنان، والانسحاب الفوري من المناطق اللبنانية المحتلة، ومنتقداً استمرار صمت مجلس الأمن الدولي وتقاعسه إزاء الانتهاكات الجسيمة.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية في صنعاء، في ضوء المجزرة، أنّ السلطة اللبنانية لا تزال توفّر ما يسمّى “اتفاق الإطار” كغطاء لاستمرار هذه الجرائم، معتبرةً أنّ هذه الجريمة وغيرها من الجرائم ما كانت لتستمرّ لولا حالة ارتهان بعض الأنظمة وانخراطها ضمن التحالف الصهيوني.

كذلك، دان المكتب السياسي لحركة أنصار الله في اليمن بأشدّ العبارات المجزرة، واستنكر الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية، وجدّد التضامن مع الشعبين الفلسطيني واللبناني والمقاومة الإسلامية.

 242 طفلاً شهيداً

وبعد مجزرة أمس السبت، بلغ عدد الأطفال الشهداء الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي في لبنان 242 طفلاً منذ 2 آذار/مارس 2026.

ويأتي ذلك، في وقتٍ يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه بأشكال مختلفة على مناطق في الجنوب تتجلّى في تفجير البيوت، وجرف المقابر، وإحراق الأحراج، والقصف الجوي عبر الطائرات المسيّرة، على الرغم من “اتفاق الإطار” والمفاوضات المباشرة القائمة بين حكومة الاحتلال وحكومة لبنان.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة