التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، مساء أمس الاثنين، في العاصمة المصرية القاهرة، قادة وممثلي القوى والفصائل الفلسطينية، لبحث آخر التطورات السياسية والميدانية ونتائج اللقاءات الأخيرة مع القيادة المصرية والوسطاء والضامنين في مدينة العلمين.
واستعرض الحية خلال اللقاء تفاصيل المشاورات الأخيرة، مطلعًا المشاركين على مواقف الأطراف المختلفة والتطورات التي أعقبت إعلان الموافقة على خارطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وحمل المجتمعون الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تعطيل تنفيذ خارطة الطريق، في ظل مواقفه الرافضة للتفاهمات وتنصله من التزامات المرحلة الأولى، إلى جانب استمرار الانتهاكات والخروقات اليومية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وبحث المشاركون التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، بما يشمل الاستيطان وعمليات التهويد واعتداءات المستوطنين، إلى جانب الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة وسبل وقف التصعيد وحماية الشعب الفلسطيني من أن يكون ضحية للتجاذبات والبازار الانتخابي في دولة الاحتلال.
وشدد المجتمعون على ضرورة مضاعفة الجهود لإغاثة الفلسطينيين وتعزيز صمودهم، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم، وتسريع جهود التعافي وإعادة الإعمار، بما يمهد لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني وأهدافه الوطنية في أرضه ووطنه.
وأكد المشاركون أهمية اتخاذ خطوات جادة لترتيب البيت الفلسطيني على أساس الشراكة الوطنية والديمقراطية، وصياغة استراتيجية وطنية جامعة للتعامل مع التحديات الراهنة، ودعا المجتمعون إلى وضع آليات عملية لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
وفي السياق التقى وفد من قيادة حركة حماس برئاسة خليل الحية رئيس المكتب السياسي للحركة ظهر أمس الإثنين وفدا من التيار الوطني الديموقراطي في حركة فتح برئاسة محمد دحلان في العاصمة المصرية القاهرة، حيث جرى بحث مجمل التطورات السياسية والميدانية على مستوى الساحة الفلسطينية.
واستعرض المجتمعون في اللقاء تطورات المفاوضات والمباحثات التي تمت وأدت إلى الموافقة على خارطة الطريق لتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وما تلاها من لقاءات مع الوسطاء والضامنين في مصر خلال اليومين الأخيرين، مؤكدين ضرورة بذل كل الجهود على المستويات المختلفة لضمان إلزام الاحتلال بتطبيق كافة الاتفاقات والتفاهمات المتفق عليها.
واستعرض اللقاء سبل إغاثة ومساعدة أهلنا في قطاع غزة، وتوفير الاحتياجات الإنسانية والحياة الكريمة التي يستحقها الشعب الفلسطيني، مع التمسك بحقوقنا وثوابتنا الوطنية كافة.
وبحث الوفدان بشكل معمق التطورات في الساحة الوطنية، وسبل ترتيب البيت الفلسطيني على أسس من الشراكة والديموقراطية، وضمن إنهاء حالة التفرد بالقرار الوطني، وصياغة استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة التحديات الراهنة والنهوض بالقضية الوطنية، وجرى التوافق على استمرار التعاون والعمل في الاتجاهات المختلفة لصالح شعبنا وقضيته الوطنية، وتحقيق أهدافه وتطلعاته الوطنية، وضمان حق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .
