دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تكثيف الغارات على قطاع غزة، وقتل ما بين 30 و40 فلسطينياً كل ليلة، من دون استثناءات، كما جدد دعوته إلى إعادة الاستيطان الإسرائيلي في القطاع وتهجير سكانه، جاءت تصريحات بن غفير خلال بودكاست /8 أكتوبر/، الذي يقدمه الأسير الإسرائيلي السابق روم براسلافسكي، ونشرت صحيفة /جروزاليم بوست/ الإسرائيلية مقتطفات منها، اليوم الاثنين.
وقال بن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، إن “إسرائيل” لا ينبغي أن تكتفي باستهداف من يشكلون “تهديداً مباشراً”، داعياً إلى توسيع نطاق الغارات الجوية على قطاع غزة.
وأضاف أن هناك أشخاصاً “لا يستحقون الحياة”، واصفاً إياهم بأنهم “ليسوا بشراً”، وفق تعبيره. كما اعتبر أن بعض سكان غزة الذين قد يُنظر إليهم على أنهم غير منخرطين في القتال لا ينبغي استثناؤهم من الاستهداف.
وجدد بن غفير دعوته إلى إعادة الاستيطان الإسرائيلي في قطاع غزة، قائلاً: “أرى غزة بأكملها ملكاً لنا”. وأضاف أن الاستيطان يجب ألا يقتصر على مستوطنات “غوش قطيف” السابقة، التي أخليت عام 2005، بل ينبغي أن يمتد إلى جميع أنحاء القطاع، داعياً إلى تشجيع الهجرة قدر الإمكان لسكان غزة.
ونقلت الصحيفة عنه قوله إنه ينبغي لـ”إسرائيل” قتل ما بين 30 و40 من سكان غزة كل ليلة، مضيفاً أن من يصفهم بـ”الإرهابيين” يجب “قتلهم واحداً تلو الآخر”، وفق تعبيره، وفيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، تباهى بن غفير بأنهم “يعانون معاناة شديدة”، معرباً عن رضاه عن ظروف احتجازهم.
ويُعرف بن غفير بتبنيه سياسات متشددة تجاه الأسرى الفلسطينيين، إذ فرض، منذ توليه منصبه، قيوداً على ظروف احتجازهم، شملت تقليص الزيارات، وتخفيض فترات الخروج إلى الساحات المفتوحة، وتشديد إجراءات المعيشة داخل السجون، وبحسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير، بينهم أطفال ونساء.
كما دعا الوزير الإسرائيلي المتطرف إلى حظر منظمات إسرائيلية تدعو إلى التعايش والسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بينها حركتا “السلام الآن” و”نقف معاً”.. واتهم بن غفير هذه المنظمات بأنها “تدعم الإرهاب” وترفض الخدمة العسكرية، معتبراً أن ذلك يجعلها “تستحق الحظر”، وفق تعبيره.
