واشنطن- رأي اليوم- خاص
تعاملت أوساط إستخبارية وأمنية ودبلوماسية في عدة عواصم أوروبية مع اللقاء السباعي الذي عقد برعاية الإدارة الأمريكية العسكرية وله علاقة بالمنظومات العسكرية ورؤساء الأركان بحذر شديد جراء حسابات معقدة إرتبكت مبكرا بمثل ذلك اللقاء.
التشاور عبر القيادة الأمريكية الوسطى هذه المرة طال ما سمي ب”بتحديات الممر المائي في البحر الأحمر ” ونظرت أوساط أوروبية للإجتماع بإعتباره محاولة جديدة من الإبتزاز تمارسها الإدارة الأمريكية لأغراض التمويه والتضليل وتوريط الجميع مجددا بملف الحرب معإيران ووكلائها.
لقاءات نظمت سرا قبل الكشف عنها في ألمانيا نوقشت فيها خيارات تصعيد الحوثيين على البحر الأحمر بمبادرة أمريكية شكلت بديلا للأمريكيين حتى يتمكنون من الإفلات من تقديم المساعدة المباشرة للمملكة العربية السعودية فيما شكلت القناة بالنسبة للجانب السعودي حوار مفيد مع رؤساء أركان دول المنطقة يمكن ان يقود الى ترتيبات جديدة تقدم المساعدة في مواجهة الحوثيين.
إستغل الأمريكيون الإحتياج السعودي الملح.
وحضر رئيس أركان الكويت لأول مرة إجتماعا بوجود تمثيل إسرائيلي تحت غطاء سعودي كما حضر ممثل المؤسسة العسكرية القطرية.
وتزامنت الإجتماعات مع الزيارة الهامة التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر.
وتخللها نقاشات لها علاقة بالأمن القومي عند الطرفين خصوصا على سواحل البحر الأحمر حيث السيناريوهات مفتوحة وإحتمالات التصعيد قائمة.
وحيث تسعى الرياض لإعادة تجميع تحالف جديد يتولى مساعدتها في مواجهة الحوثيين اليمنيين ضمن سيناريو الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
فوجىء المراقبون في ألمانيا بالمستشار الألماني فريدريتش ميرتس شخصيا يصف تلك الإجتماعات بأنها قد لا تنتهي بتحقيق أي نجاح.
والسبب برأي المستشار الألماني الذي علق على الإجتماعات علنا بصيغة فاجأت المراقبين الإعلاميين وجود خلافات كبيرة بين المجتمعين في بلاده إذا كان هدفهم فعلا توفير مظلة جماعية لأمن وسلامة العبور في البحر الأحمر.
وإعتبرت حتى في واشنطن رسالة ميرتس هنا بمثابة تقييم متحفظ من الجانب الألماني على إصرار الأمريكيين على مثل هذه الإجتماعات في الوقت الذي أربكت فيه حربهم ضد إيران مع إسرائيل كل المجتمع الدولي و كل القنوات.
الاجتماع نظم بمبادرة من القيادة الوسطى في الجيش الأمريكي والبنتاغون وحضرهم رؤساء دول أركان ٨ دول على الاقل.
تلك الدول لم تؤكد ولم تنفي حضورها للإجتماعات وعلى المستوى الدبلوماسي الأمني تحديدا نظر لهذه الإجتماعات من قبل الجانب الألماني و بعض المستشارين الأوروبيين بإعتبارها تكريس لنمط الإبتزاز الأمريكي ومحاولة واضحة لإبتزاز السعودية ماليا عبر تقديم إستشارات غير منتجة ولا تحدث فارقا في مسرح العمليات .
