دعت جامعة الدول العربية إلى وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون من قطاع غزة داخل قسم “راكيفيت” في سجن الرملة، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل للكشف عن ممارسات التعذيب والقمع ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكدت الأمانة العامة للجامعة، في بيان صدر أمس الأحد، أن الأسرى يتعرضون لعمليات قمع متكررة وممنهجة، أدت إلى إصابة عدد منهم بحروق وجروح، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان ولأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأوضحت الجامعة أن الانتهاكات المسجلة تتنافى مع اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين، فضلاً عن اتفاقية مناهضة التعذيب والمعايير الدولية المنظمة لمعاملة السجناء، محذرة من أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وتستوجب المساءلة القانونية.
وطالبت بوقف الاعتداءات بحق الأسرى، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، والإفراج الفوري عن المرضى والجرحى، ووضع حد للاعتقال التعسفي، كما دعت إلى تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الرقابية المستقلة من زيارة سجن الرملة وقسم “راكيفيت” دون قيود، للوقوف على أوضاع المعتقلين وتوثيق الانتهاكات.
وشددت على أهمية إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف يفضي إلى محاسبة جميع المسؤولين عن تلك الممارسات، داعية المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية للأسرى الفلسطينيين وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
وجددت جامعة الدول العربية تأكيد موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، وتضامنها مع الأسرى وعائلاتهم في مواجهة الانتهاكات التي يتعرضون لها.
