نفّذت الولايات المتحدة ضربات على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز، أمس الاثنين، وفق ما نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته، وقال المسؤول إنّ الضربات بدت “محدودة”، ولا تشكّل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسية، فيما كانت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء “إرنا” قد أفادت بوقوع عدّة انفجارات في الجزيرة.
وزعم مسؤول أميركي آخر أنّ الضربات جاءت في إطار إجراءات “دفاعية”، ضد استخدام الإيرانيين صواريخ أرض-جو ضد مواقع أميركية، ومن ناحية أخرى فقد نقلت قناة “فوكس نيوز” عن مسؤولين أنّ الهجمات جاءت رداً على إطلاق إيران النار على طائرة أميركية.
وأعلن حرس الثورة في إيران، ليل أمس، أن الدفاعات الجوية الإيرانية تصدّت لطائرتَي استطلاع أميركيتين من طراز “MQM-170” جنوب جزيرة قشم، وتمكنت من مصادرتهما. وأضاف حرس الثورة أن قوات الدفاع الجوفضائي تمكّنت من اعتراض وتدمير المسيّرة المتقدمة رقم 55 من طراز “MQ-9” شرق مضيق هرمز.
وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإنّ الهجوم يأتي ضمن أحدث سلسلة ضربات “محدودة” نفّذتها واشنطن خلال الأسابيع القليلة الماضية، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ألمح، خلال الأسابيع الماضية، إلى احتمال استئناف العدوان على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقرّرة اليوم الثلاثاء، لكنّه أشار أمس الاثنين إلى أنّه قد يغيّر رأيه.
يأتي ذلك بالتزامن مع تصريح نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، بشأن إحراز بعض التقدم في المحادثات مع إيران، مشيراً إلى أنّ واشنطن ستواصل تقييم إمكان تحقيق مزيد من التقدم في هذا المسار، ووصف فانس الحوار مع الجانب الإيراني بأنّه “جيد”، مشيراً إلى أنّه والرئيس الأميركي دونالد ترامب يشعران بـ”تفاؤل معقول” بشأن احتمالات التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات.
على الجانب الآخر، أكدت مصادر مطلعة لوكالة “فارس” الإيرانية، أمس، أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة عبر الوسطاء يندرج في إطار التواصل الروتيني، ولم يشهد أي مستجدات، مشددة على أنه لن يحدث أي تقدم أو إجراء جديد ما لم تنفذ واشنطن الشروط السبعة التي طرحتها طهران.
