حقق الدكتور آدم حموي، الجرّاح الأميركي من أصل مصري، فوزًا بمقعد في مجلس النواب الأميركي عن ولاية نيوجيرسي، في خطوة لافتة تنقله من غرف العمليات والعمل الإنساني إلى أروقة صنع القرار في واشنطن.
ويُعد حموي من الأسماء التي برزت خلال الحرب على غزة، بعدما تطوّع للعمل في مستشفيات القطاع عام 2024 ضمن طواقم طبية دولية، حيث شارك في علاج الجرحى والمصابين وسط ظروف إنسانية وصحية بالغة الصعوبة.
وخلال فترة وجوده في غزة، عايش حموي عن قرب تداعيات الحرب على المدنيين، واطلع على الأوضاع الإنسانية المتفاقمة داخل المستشفيات التي عانت نقصًا حادًا في المعدات الطبية والأدوية، فضلًا عن الضغط الهائل الناتج عن أعداد المصابين.
وبعد عودته إلى الولايات المتحدة، دخل حموي المعترك السياسي مستندًا إلى تجربته الميدانية في القطاع، وبرز كأحد الأصوات الداعية إلى إعادة النظر في السياسة الأميركية تجاه الحرب، مطالبًا بوقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، ومؤكدًا ضرورة ربط أي دعم عسكري باحترام القانون الدولي وحماية المدنيين.
وخاض الطبيب الأميركي من أصل مصري حملته الانتخابية على مجموعة من القضايا، من بينها الرعاية الصحية والعدالة الاجتماعية والسياسة الخارجية الأميركية، مستثمرًا حضوره كطبيب عسكري وإنساني عمل في مناطق النزاع وشهد آثار الحروب على السكان المدنيين.
ويُنظر إلى فوز حموي على أنه إضافة جديدة إلى الأصوات المنتقدة للسياسات الأميركية التقليدية تجاه الشرق الأوسط داخل الكونغرس، خاصة في ظل تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية الأميركية بشأن الدعم العسكري لإسرائيل والحرب على غزة.
ويمثل وصول حموي إلى مجلس النواب محطة بارزة في مسيرته المهنية والعامة، إذ انتقل من معالجة ضحايا الحرب في المستشفيات إلى المشاركة في صياغة القوانين والسياسات داخل المؤسسة التشريعية الأميركية، حاملاً معه تجربة ميدانية نادرة شكلت جزءًا أساسيًا من خطابه السياسي وبرنامجه الانتخابي.
