دانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية المحتلة، استمرار أجهزة السلطة الفلسطينية في ملاحقة واعتقال الأسرى المحررين، وما وصفته بتصعيد حملتها القمعية بحقهم، إلى جانب تعريض معتقلين للتعذيب خلال التحقيق.
وقالت اللجنة، في بيان، اليوم الأربعاء، إن أجهزة السلطة اقتحمت منزل الأسير المحرر عبد السلام أبو الهيجا في جنين، شمالي الضفة الغربية باستخدام مركبات تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، وخلعت أبواب المنزل قبل اعتقاله بطريقة تعسفية، وذلك بعد أقل من شهرين على الإفراج عنه من سجون الاحتلال.
وأضافت أن شقيقه عماد معتقل لدى أجهزة السلطة منذ أشهر، فيما يقضي والده، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” جمال أبو الهيجا، حكمًا بالسجن المؤبد في سجون الاحتلال.
وفي نابلس، اقتحمت قوة من أجهزة السلطة منزل الأسير المحرر والمعلم محمد أنور، وأعادت اعتقاله، وفق البيان، الذي أشار أيضًا إلى استمرار تعذيب العشرات من المعتقلين السياسيين وممارسة أساليب الشبح بحقهم داخل مراكز التحقيق.
وحذرت اللجنة من التداعيات الخطيرة لاستمرار الاعتقالات والملاحقات والتنكيل بالمحررين، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وداعية القوى الوطنية والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك واتخاذ موقف حازم لوقف هذه الانتهاكات.
وكانت مجموعة “محامون من أجل العدالة” (حقوقية مستقلة)، قد أعلنت مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، توثيق أكثر من 21 حالة اعتقال سياسي في مدن الضفة، استهدفت غالبيتها أسرى محررين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان.
وقال مدير المجموعة، المحامي مهند كراجة، إن عددًا من المعتقلين أثاروا أمام وكلاء النيابة العامة ادعاءات بتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة خلال التحقيق، فيما دعت المجموعة السلطة الفلسطينية إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين والالتزام بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
