الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
لا نكشف سرًا أنّ كيان الاحتلال بتنظيمه مسيرة الإعلام أمس الخميس واليوم الجمعة وجّه صفعةً مُجلجلةً للأمتيْن العربيّة والإسلاميّة على حدٍّ سواء، ولا نتجنّى على أحد إذا جزمنا بأنّ توقيت المسيرة الاستفزازيّة من قبل الطرف الإسرائيليّ كان بمثابة رسالةٍ واضحةٍ لا بلْ واضحةٍ للزعماء العرب، الذين يجتمعون في جدّة بالسعوديّة في القمّة العربيّة، وأنّ ردّ الفعل العربيّ والإسلاميّ على تحدّيات الصهاينة الوقحة والصلفة لم يتعدّ كونه دفع الضريبة الكلاميّة المُكررة من بيانات شجبٍ واستنكارٍ وتعبيرٍ عن الامتعاض، وهي البيانات التي لا تُسمِن ولا تُغني عن جوع، أوْ بكلماتٍ أخرى، لم يرتقِ لا العرب ولا المُسلمين إلى مُستوى الحدث أوْ التحدّي.
وعلى الرغم من الأجواء اليمينيّة والعنصريّة التي تعُمّ كيان الاحتلال من أقصاه إلى أقصاه، تجرّأت صحيفة (هآرتس) العبريّة في عددها الصادر اليوم الجمعة، على التغريد خارج سرب الإجماع الـ (قوميّ) الصهيونيّ، وكشفت المستور عمّا جرى في المسيرة، لافتةً في ذات الوقت إلى أنّ الإعلام العبريّ، دون استثناءٍ، تطوّع لصالح تمرير الرسائل الشعبويّة التي تخدِم الأجندة الإسرائيليّة، اليمينيّة والمُتطرفة، العنصريّة والفاشيّة، والتي أخفت عن سبق الإصرار والترصّد مظاهر العنصريّة والتنكيل بالفلسطينيين، التي وقعت خلال المسيرة، وفق ما أكّده المُحلِّل روغل ألفر.
ad










