المؤسسون الصهاينة والإرهاب لإقامة إسرائيل وترحيل الفلسطينيين – د. غازى حسين

د غازي حسين 

مقاومة الاحتلال في أي زمان ومكان حق طبيعي ومشروع للشعوب والأمم الرازحة تحت الاحتلال والاستعمارالاستيطاني والانظمة العنصرية, تؤيده جميع الشرائع السماوية والقوانين الوضعية , بما فيها ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها .

 أما الإرهاب فهوكل عنف لايستند إلى حق أوشرعية أوقضية عادلة وهوالاستعمال غيرالمشروع للقوة لتحقيق أهداف غيرمشروعة حسب القوانين الوطنية والدولية والعهود والمواثيق والاتفاقات الدولية .

لذلك يجب التفريق بين المقاومة والإرهاب ومواجهة الإرهاب ومكافحته ولايمكن على الإطلاق وصف حركات المقاومة التي تناضل ضد الاحتلال والاستعماروالعنصرية بالحركات الإرهابية , فالعنف الذي تستخدمه ينطلق من حق  الشعوب والأمم في تقريرالمصير. 

لقد وضع هرتزل والمؤسسون الصهاينة واسرائيل القوة فوق الحق واستخدام القوة لتحقيق الاستعمارالاستيطاني اليهودي في فلسطين العربية والتوسع والاحتلال وإقامة اسرائيل الكبرى والهيمنة على الشرق الاوسط وممراته الدولية ونهي ثرواته. 

والإرهاب هوالنهج العنيف الذي يمارس ضد الإنسانية وينتهك حرماتها ويشكل الإنسلاخ الحقيقي عنها والابتعاد عن قيم الحق والعدالة , وهوالاستخدام غيرالمشروع للعنف أوالتهديد به بواسطة فرد أوجماعة أودولة ضد فرد أوجماعة أودولة ينتج عنه رعب يُعرِّض للخطرأرواحاً بشرية أويهدد حريات أساسية ويكون الغرض منه الضغط على فرد أوجماعة أودولة لتغييرالسلوك والمواقف تجاه قضية ما من القضايا.

ويستخدمه المستعمرون والعنصريون الأقوياء للسيطرة على الضعفاء وعلى ثرواتهم . ويكون عنف الضعيف أوالرازح تحت الاحتلال رد فعل على جرائم الاحتلال , ولايمكن وقف عنف المقاومة إلاَّ إذا توقف إرهاب المحتل القوي , ولاسيما وأن إرهاب القوي أشد خطورة وأكثروحشيَّة من عنف الضعيف بسبب الإمكانات والأسلحة التي يملكها القوي كما يجري حالياً في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبالتحديد بسببب ماتملكه ” إسرائيل ” من أحدث أنواع الأسلحة والدعم الأمريكي والأوربي المطلق لها وحكرب الابادة والتجويع التي ترتكبها في قطاع غزة منذ أكثر من سنة ونصف. 

سعت ولاتزال تسعى اليهودية العالمية ” وإسرائيل ” بإلصاق تهمة الإرهاب بحركة المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية وبالعرب والمسلمين وحتى بالإسلام , بدعم وتأييد كاملين من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوربي وتواطؤ آل سعود وثاني ونهيان الذين يسيرون في الفلك الأمريكي .

إنَّ الوقائع والأحداث تثبت بجلاء أنَّ الولايات المتحدة ودول أوروبا الاستعمارية وإسرائيل ترتكب الحروب العدوانية والإبادة الجماعية وأبشع أشكال الإرهاب والعنصريّة , ومع ذلك وصلت وقاحة ووحشيَّة رؤساء الولايات المتحدة حدّاً دافعوا فيه عن الإرهاب الإسرائيلي بما فيه حرب الابادة والنجوبع والتدمير والتهجير في غزةووصفوه بالدفاع عن النفس وأمن اسرائيل وحمايةغطعان المستوطنين الفاشست الغزاة, واعتبروا المقاومة الفلسطينيةضد الاحتلالوالتوسع والاستبطان  إرهاباً يجب قمعه والقضاء عليه . 

إنَّ التاريخ الفلسطيني المعاصريظهربجلاءان الجيش الإسرائيلي يستخدم أبشع أشكال الإرهاب والإبادة الجماعية بخق المدنيين  والأسرى الفلسطينيين والعرب. وغطت أمريكاوالأتحاد الأوروبي الإرهاب الإسرائيلي المتوحّش والجبات بالدفاع عن النفس وأمن النازبة الجديدة اسرائيل أوحش كيات على كوكب الارض.

وتشنُّ إسرائيل الحروب العداونية وترتكب المجازروالابادةالجماعية والاغتيالات والتدمير الشامل منذ تأسيسها وحتى اليةم كسياسة رسمية معلنة , لأنَّ اليهودية العالمية وامريكا والغرب الاستعماري والعنصري وضع إسرائيل فوق القانون الدولي وفوق الأمم المتحدة وأعفوها من العفاب ودفع التعويضات وجنّدت العالم الغربي ضد حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية ونعتتها بالإرهاب , وألصقت تهمة الإرهاب بالعرب والمسلمين بدعم وتأييد كاملين من عبيدهم حكام الخليج والطاغية المخلوع جسني مبارك .  

رسّخ كتبة التوراة والتلمود أنَّ التوراة والسيف أنزلا من السماء .

ووضع هرتزل والمؤسسون الصهاينة الإرهاب كوسيلة أساسية لتحقيق المشروع الصهيوني في فلسطين وبقية الوطن العربي بإلحروب والابادة والاحتلال والاستيطان والتهويدواسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات لحكم الشرق الاوسط والعالم من الفدس نحقيقاً لخرافة هيرمجدوكوالتي تؤمن بها أيضاًالانجيلية الامريكيةالمسيحية الصهيونية واليمين الامريكي. 

وطالبوا بطرد العرب بحد السيف كما يطالب الحاخامات بإبادة العرب. وعمموا الزعم الصهيوني القائل ” إنَّ فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض “. 

ووضع هرتزل المرتكزالأساسي للتعامل مع الشعب العربي الفلسطيني وهو استخدام القوة تماماً كالتعامل مع وحوش الغابة . 

وطالب الزعيم الصهيوني موشي سميلانسكي بوجوب استخدام الإرهاب مع الفلسطينيين قائلاً:

 ” سنزعجهم بغارات متكررة حتى يرحلوا “.

وأكد الزعيم الصهيوني يسرائيل زانغويل على أهمية استخدام القوة والإرهاب وقال:

” إما الحصول على فلسطين بقوة السيف وإما التورط ببقاء عدد كبيرمن السكان الغرباء , معظمهم من المسلمين المعادين “.

وطالب جابوتنسكي الأب الروحي للسفاح بيغن وشاميروشارون ونتنننياهوبتهويد فلسطين بالقوة العسكرية . وجسَّد إيمان الصهاينة “بالسيف والإرهاب” إلى واقع عملي وإلى مؤسسات , ومنظمات إرهابية عسكرية وقال :

” فلسطين يجب أن تكون لليهود , وينبغي استخدام كل الطرق لحمل العرب بالتدريج على الرحيل “. 

وعمل على تعبئة الشباب اليهود بالروح العسكرية , والاعتزازبالجرائم الوحشية التي رسَّخها كتبة التوراة والتلمود .

وأعلن جابوتنسكي في نيسان 1937 “أنَّ اليهود لن يتوصلوا إلى إنشاء دولة دون اللجوء إلى الإرهاب ” وتطابقت الفاشية اليهودية مع الفاشية الإيطالية حيث كان الزعيم الفاشي بنيتوموسوليني ” يعتبرالمنظمات الصهيونية المراجعة أي اليمينية كحزب حيروت بمثابة حركات فاشية حقيقية “.

ودرَّب موسوليني بناء على طلب جابوتنسكي فرقة كاملة من منظمة البيتار في المدرسة البحرية التي كان يديرها الفاشيون الإيطاليون وتخرج منها 162بحاراً يهودياً لعبوا فيما بعد دوراً في إنشاء البحرية الإسرائيلية .

وعبّأ بن غوريون يهود العالم بوجوب ترحيل العرب بالقوة واعتبر أنّ الإرهاب والترحيل هما الطريق الوحيد لإقامة إسرائيل الكبرى في فلسطين العربية وأجزاء من لبنان وسورية والعراق.

وكان مناحيم بيغن يناشد أتباعه قائلاً:

بألاَّ يلينوا عندما يقتلون أعداءهم العرب , وألاَّتأخذهم بالعرب رحمة , حتى يدمّروا الثقافة العربية . واستخلص بيغن ” أن الأساليب الإرهابية قد أشبعت رغبة جامحة مكبوته عند اليهود للانتقام “كما يحدث حالياً في قطتع غزة والضفة وجنوب لبنان والضاحيةوالجولان وجبل الشيخ ومخافظتي القنيطرة ودرعا . 

وهذا يؤكد ماكان يقوله المفكرون في أوروبا ” بأنَّ النفسية اليهودية نفسية شريرة , لاتقبل العدل ولاالسلام , وهي لذلك نفسية عدوانية فإنَّ لم تجد من تقتله قتلت نفسها “. وأرجعوا الإيمان اليهودي بالإرهاب إلى : 

  1. الدين اليهودي الخالي من التسامح تجاه الغوييم.
  2.  إيمان اليهود بأنَّ كل ماهوغير يهودي فهوعدو لليهود يجب التخلص منه .

وانطلاقاً من هذه الحقائق اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق شامير خلال انعقاد مؤتمرمدريد للسلام عام 1991بدورالإرهاب في تأسيس إسرائيل قائلاً: ” سمّوني إرهابياً , سمّوني وطنياً فلولا الإرهاب لما قامت إسرائيل “.

إنَّ ازدواجية المعايير, والكيل بمكيالين وتبنّي الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوربي الدفاع عن الإرهاب الإسرائيلي وحروب الابادة والتهجيروالاغتيالات في التعامل مع الصراع العربي – الصهيوني أدّى إلى دعم الإرهاب الإسرائيلي وتشجيع ” إسرائيل ” على الاستمرار في ممارسته والعودة إلى شريعة الغاب في العلاقات الدولية وتسخيرمجلس الأمن والفيتوالأمريكي لفرض المصالح الأمريكية والإسرائيلية في حروب الابادةوالتهجير والتهويد والاستيطان على فبسطين والبلدان العربية.

نشأ وينشأ الإرهاب من طبيعة النظام الأمريكي والكيان الصهيوني الاستعمارية والعنصرية التي تنكرحق الشعوب والأمم في تقريرالمصيروالاستقلال والسيادة الوطنية على ثرواتها الطبيعية ومعاداة العروبة والإسلام المقاوم والقانون الدولي العام والانساني.

ارتبط تأسيس إسرائيل بالنكبة والحروب العدوانية وبالإرهاب وترحيل العرب وتدمير قراهم ومدنهم , ومصادرة أراضيهم وترحيلهموزرع المستوطنين الفاشست الغزاة محلهم لإقامة أكبرغيتو يهودي إستيطاني وعنصري وإرهابي في قلبالنطقة العربية والاسلاميةوإستغلال النفط وتاغتز والمعادن الثمبنة منها.

 واعترف قادتها أنَّه لولا الإرهاب لما قامت إسرائيل . وكانت إسرائيل أول دولة في العالم تختطف الطائرات المدنية , حيث اختطفت طائرة سورية عام 1954.

 واغتالت الضابط المصري الشهيد مصطفى حافظ عام 1956 بطرد متفجرفي غزة , والملحق العسكري المصري في عمان صلاح مصطفى في العام نفسه كما اغتالت خمسة من علماء الذرة المصريين في القاهرة وستة من العلماء الألمان في مصر في عامي 1962- 1963 بطرود متفجرة .

وأحرقت 15 طائرة ركاب مدنية في مطار بيروت عام 1968, وأسقطت طائرة ركاب ليبية مدنية فوق سيناء عام 1971 , وقتلت جميع ركابها وعددهم ( 106) . 

وارتكبت مجازر صبرا وشاتيلا بالتعاون مع القوات اللبنانية في أيلول 1982 . وترمي إسرائيل من جراء استخدام الحروب والإرهاب والابادة والتهجير والاغتيالات كسياسة رسمية لنشرالذعروالفزع وكسرالإرادات وتغييرالتوجهات والمواقف السياسية لإخضاع القيادات الفلسطينية والعربية وفرض الاستسلام عليها للاعتراف بها وتطبيع العلاقات معها والتنازل عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني والامة العربية والاسلامية والقبول بهيمنة إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط.

استخدمت الدول الاستعمارية إسرائيل كأداة عسكرية إرهابية لتنفيذ مخططاتها والمخططات الصهيونية وفرض السيطرة العسكرية عليها بزرع القواعد العسكرية فيها وقمع النضال العربي وحركات المقاومة , وإرهاب الحكام وتنظيف خزائن المال في بلدان النفط العربية كما بفعل حالياً المتهوّد والمتصهين والمبتز ترمب مع السعودية وفطر والامارات ومصر, واستخدامهم كعبيد لخدمة المصالح الأمريكية والصهيونية وأمركة وصهينةشعوب الشرق الاوسط الجديد والكبير.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading