كشف مسؤولون إسرائيليون مطلعون على تفاصيل صفقة الأسرى الوشيكة، أن إسرائيل والولايات المتحدة حددتا الأحد المقبل موعدا مستهدفا لتوقيع اتفاق إطلاق سراح الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وفي إسرائيل، أُبلغ وزراء الحكومة الإسرائيلية أن بداية الأسبوع المقبل هو الموعد المحدد لبدء إغلاق الزوايا في مختلف القضايا السياسية والأمنية، إلى جانب تقييم حذر مفاده أنه إذا تم الانتهاء من التفاصيل قريبا، فقد يتم تقديم موعد الإعلان عن الصفقة إلى يوم الجمعة الحالي.
يُقدّر مصدر إسرائيلي رفيع المستوى، مُطّلع على التفاصيل، أنه على الرغم من الترويج المكثف من نتنياهو وترامب، إلا أن حماس تتصرف مؤخرًا بشكل غير عقلاني، ولذلك تستعد أيضًا لموقف تنسحب فيه من الاتفاق في اللحظة الأخيرة، وحسب المصدر، فإن حماس تتبنى أسلوب كسب الوقت والضغط من خلال الاقتراب من الاتفاق ثم الانسحاب منه، وهي خطوة تزيد الضغط الشعبي وتمنحها مزيدًا من الوقت.
يُشار إلى أن الخرائط التي عُرضت سابقاً على “حماس” خلال المفاوضات الحالية، أظهرت سيطرة إسرائيلية كاملة على بيت حانون، وأجزاء كبيرة من بيت لاهيا شمال القطاع، وكامل مدينة رفح، ومناطق واسعة في خان يونس، إلى جانب مناطق حدودية كبيرة، وهو ما رفضته الحركة.
وتُصر حركة حماس على استعادة مناطق الانسحاب المحددة في تفاهمات اتفاق يناير/كانون الثاني 2025، الذي انسحب بموجبه الجيش الإسرائيلي لمسافة تراوحت بين 390 و1100 متر.
وقبل أيام، عرض الجانب الإسرائيلي في مفاوضات التهدئة مع غزة خريطة تظهر الرؤية الاسرائيلية لإعادة التموضع عبر قضم 40% من غزة، وتبقي كل مدينة رفح تحت الاحتلال وتمهد لخطة التهجير وهو ما رفضه الجانب الفلسطيني.
وأفادت قناة الجزيرة القطرية أن خريطة إعادة التموضع التي عرضها الوفد الإسرائيلي في المفاوضات تبقي كل مدينة رفح تحت الاحتلال، وتمهد لتطبيق خطة التهجير بجعل رفح منطقة تركيز للنازحين لتهجيرهم لمصر أو عبر البحر.
ومنذ أيام تجري المفاوضات في المباشرة في العاصمة القطرية الدوحة، لاستكمال المباحثات مع حركة حماس حول صفقة التبادل ووقف إطلاق النار.
وطالبت “حماس” إدخال 3 تعديلات على المقترح الأمريكي الأخير بتقديم ضمانات واضحة لاستمرار المفاوضات حتى التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب بشكل شامل، دون الاكتفاء باتفاق مؤقت أو وقف إطلاق نار، وتسهيل وتوسيع المساعدات الإنسانية، مع التأكيد على إيصالها بشكل منظم وشفاف إلى سكان قطاع غزة ومن خلال جهات موثوقة، وانسحاب إسرائيلي جزئي من مناطق داخل القطاع كشرط أساسي لبدء تنفيذ الاتفاق، وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها العنيف على قطاع غزة، مرتكبة المزيد من الجرائم والمجازر بحق المدنيين، في ظل مجاعة دخلت مستويات غير مسبوقة، ودون أن تحرك أجساد الأطفال الهزيلة ضمير العالم.
