73 عملاً مقاومًا بالضفة والقدس بأسبوع: إطلاق نار وعبوات ناسفة وتصدي للمستوطنين

سجّل المقاومون والشبان الفلسطينيون 73 عملاً مقاومًا، نوعيًا وشعبيًا في الضفة الغربية ومدينة القدس خلال الأسبوع الماضي، في سياق الرد على جرائم الاحتلال ومستوطنيه المتصاعدة بحق الشعب الفلسطيني، وبحسب مركز معلومات فلسطين “معطى”، فقد رُصدت عملية إطلاق نار وعملية دهس استهدفتا قوات الاحتلال المتوغلة في مدن وبلدات وقرى الضفة، خلال الفترة الممتدة بين 5 و11 كانون الأول/ديسمبر.

وخلال الأيام ذاتها، فجّر المقاومون ثلاث عبوات ناسفة طالت آليات الاحتلال وجنوده، فيما تدخل الشبان والأهالي في سبع مواجهات مباشرة مع المستوطنين لمنع اعتداءاتهم ومحاولات اقتحام منازل ومناطق سكنية فلسطينية، كما شهدت الضفة الغربية 58 مواجهة ميدانية بين قوات الاحتلال والشبان، تخللتها عمليات رشق بالحجارة، إلى جانب ثلاث مظاهرات شعبية خرجت رفضًا لعدوان الاحتلال والمستوطنين خلال الأسبوع الماضي.

وعلى الصعيد نفسه فقد أظهر تقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة سجل هذا العام مستوى قياسيا منذ أن بدأت الأمم المتحدة في مراقبته عام 2017، وأوضح غوتيريس في الوثيقة التي أرسلها إلى أعضاء مجلس الأمن أنه خلال عام 2024، بلغت مؤشرات التوسع الاستيطاني ذروتها منذ أن بدأت الأمم المتحدة في تتبع هذه التطورات بشكل منهجي في عام 2017.

وأضاف أنه تم تقديم أو الموافقة على أو فتح مناقصات لما يقرب من 47390 وحدة سكنية، مقارنة بحوالي 26170 وحدة في عام 2023، مشيرا إلى أن هذه الأرقام تمثل زيادة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث بلغ المتوسط السنوي حوالي 12800 وحدة استيطانية بين عامي 2017 و2022.

وعبر غوتيريس إدانته الشديدة للتوسع المستمر للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، مشيرا إلى أن هذا التوسع يساهم في تأجيج التوترات ويحرم الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، فضلا عن تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن هذه التطورات تعزز الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي وتنتهك القانون الدولي وحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وجدد دعوته إلى الوقف الفوري للنشاط الاستيطاني.

ويعيش حاليا أكثر من 700 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وذلك وسط حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني، مع العلم أن هذا الرقم لا يشمل القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها.

كما أعرب أنطونيو غوتيريس في تقريره عن إدانته للزيادة المقلقة في إرهاب المستوطنين، مشيرا إلى وقوع هجمات في بعض الأحيان بحضور أو بدعم من قوات الأمن الإسرائيلية، وأعرب عن قلقه إزاء التصعيد المستمر للعنف والتوترات في الضفة الغربية، وخاصة العمليات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والتي تسببت في سقوط العديد من الضحايا، بمن فيهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى تشريد السكان وتدمير المنازل والبنية التحتية.

يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد صعد من عملياته ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقد استشهد منذ ذلك الحين أكثر من ألف فلسطيني على أيدي جنود إسرائيليين أو مستوطنين.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة