منظمات الهيكل تدعو لمسيرة في القدس للمطالبة بفرض السيادة الصهيونية على الأقصى

دعت منظمات الهيكل المتطرفة، أنصار اليمين الصهيوني، إلى تنظيم ما أسمته «مسيرة المكابيين» بعد غروب شمس اليوم الخميس 18 كانون الأول/ديسمبر 2025، للمطالبة بطرد الأوقاف الإسلامية الأردنية من المسجد الأقصى، وإنهاء ترتيبات «الوضع القائم»، وفرض ما تصفه بـ«السيادة الصهيونية الكاملة» على الحرم القدسي.

وبحسب الدعوة التي أطلقتها جماعة «أبناء جبل موريا»، من المقرر أن تنطلق المسيرة عند الساعة 7:30 مساءً، بالتزامن مع إشعال الشمعة الخامسة من عيد «الحانوكاه»، وذلك في «ساحة الجيش» (ساحة اللنبي سابقاً) أمام باب الجديد شمال غربي البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وذكرت الجماعة أن المسيرة تهدف إلى «المطالبة بطرد الأوقاف الأردنية المعادية من جبل الهيكل»، و«إعلان نهاية الوضع القائم»، إضافة إلى «استذكار الجنود الذين قضوا»، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل، بحسب وصفها، بداية «العودة إلى صهيون» وترسيخ «السيادة الصهيونية الكاملة» على المسجد الأقصى.

وتعود الدعوة إلى هذه المسيرة للمرة الأولى إلى كانون الأول/ديسمبر 2022، حين رأى عدد من نشطاء منظمات الهيكل، من بينهم تومي نيساني مدير منظمة «جبل الهيكل في أيدينا»، وأرنون سيجال، أن وجود الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن في الأقصى يشكل عائقاً أمام مشاريعهم، معتبرين أن سياسة تهميشها لم تعد كافية، ما دفعهم إلى المطالبة العلنية بإنهاء وجودها.

ومن رحم تلك الدعوات، برزت منظمة «أبناء جبل موريا» كإحدى أكثر منظمات الهيكل تطرفاً وعدوانية في خطابها، حيث تولت الدعوة لمسيرة مماثلة في 26 كانون الأول/ديسمبر 2024، وتعود هذا العام لتجديد الدعوة رغم فشل المحاولات السابقة.

وعلى الرغم من عدم تحقيق هذه المسيرات أهدافها حتى الآن، إلا أن منظميها يسعون، وفق مراقبين، إلى فتح مسار تدريجي لفرض الهيمنة الصهيونية الكاملة على المسجد الأقصى، وإنهاء أي إدارة إسلامية فيه، عبر تحويل هذه المطالب إلى موضوع نقاش عام تمهيداً لبناء التأييد لها، على غرار ما جرى سابقاً في فرض الاقتحامات والطقوس التوراتية داخل الأقصى.

يُذكر أن أولى أنشطة منظمة «أبناء جبل موريا» كانت تنظيم مسيرة في 21 أيلول/سبتمبر 2023 أمام منزل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، للمطالبة بما أسمته «إنهاء التمييز ضد اليهود» في المسجد الأقصى، قبل أن تنشر في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 صورة للمسجد الأقصى بعد إزالة قبة الصخرة، في تعبير صريح عن طموحات منظمات الهيكل بإقامة «الهيكل» المزعوم مكانها.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة